260

Шарх Ильмам би Ахадис

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Редактор

محمد خلوف العبد الله

Издатель

دار النوادر

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
فيمكن أن يُجعَل الحديثُ مقدمةً من مقدمات القول بطهارته، بأن يقال: لو كان نَجِسًا لما حَلَّ أكلُ الميتتة التي يُحتقَنُ فيها؛ [أي: الدم] (١)، لكنها حَلَّت بالحديث، وتبين (٢) الملازمةُ بأنَّ الأصلَ امتناعُ ما يوجب التحريمَ إذا أمكن، والدمُ المحتبسُ على تقدير نجاسته يقتضي تنجيسَ ما احتُقِنَ فيه بالأصل، فيقتضي تحريمَهُ بالأصل، فعلى تقدير طهارته لا يكون الحكمُ بالحل على خلاف مقتضى الدليل، [وعلى تقدير نجاسته يكون الحكم بالحل على خلاف مقتضى الدليل] (٣)، وعلى تقدير نجاسته يكون الحكمُ على خلاف مقتضاه، فيُرجَّحُ الأولُ على الثاني (٤)، وفيه نظرٌ من حيث إنَّ الحكمَ بطهارته معِ تسليم كونه دمًا خلافُ الأصل أيضًا، فعليك بتمام البحث، وقد مَنعَ بعضُ الناس (٥) أنَّ دمَ السمك دمٌ حقيقي.
الخمسون: رأيتُ عن بعض الحنفية: أنَّ المتأخرين اختلفوا فيما

= للباجي (٣/ ١٢٩)، و" المجموع" للنووي (٢/ ٥١٤).
وقال الحنفية والحنابلة - على الصحيح من مذهبهم - بطهارة دم السمك. انظر: " الهداية" للمرغيناني (١/ ٣٦ - ٣٧)، و"الإنصاف" للمرداوي (١/ ٣٢٧).
(١) زيادة من "ت".
(٢) "ب": "ويبين".
(٣) سقط من "ت".
(٤) في الأصل: "الأول"، والتصويب من "ت" و"ب".
(٥) هم الحنفية، كما في "تحفة الفقهاء" للسمرقندي (١/ ٦٣)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (١/ ٦١)، وغيرهما.

1 / 159