225

Шарх Ильмам би Ахадис

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Редактор

محمد خلوف العبد الله

Издатель

دار النوادر

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
ولا يصحُّ (١) عنهما، وعامةُ العلماءِ على خلافه (٢).
قلتُ: وفي هذين القولين نظر؛ أعني: قول القاضي أبي الحسن وابن عبد البر، والذي ذُكِرَ في علة هذا القول، أنه "نار في نارٍ"، وأسندوه حديثا، وأُجيبَ عنه بوجهين:
أحدهما: [أنه] (٣) أراد بقوله: "البحرُ نار في نارٍ" أن البِحارَ تصير يومَ القيامة نارًا، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦]، ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦)﴾ [الطور: ٦]، فوصفه بما يؤول إليه حالُه، وذلك من مذاهب العرب جائز.
والثاني: [أنه] (٤) أراد أن البحرَ في إهلاكه لراكبه، كالنار في الصفة، ولهذا يقال: السلطان نار؛ أي: فعلُه فعلٌ يُهْلِكُ كفعل النار (٥).
وأما القول [الثالث] المحكي عن سعيد: فإنه [إن] (٦) صحَّ حملُه على عدم التطهر به إلا عند الضرورة، فقد أشار بعضُهم إلى تعلّقه بهذا الحديث، بناء على أحد القولين في مسألة أصولية في العام الوارد على سبب، فنذكرها، ونذكر ما أشار إليه.

(١) "ت": "والأصح" بدل "ولا يصح عنهما".
(٢) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (١٦/ ٢٢١).
(٣) زيادة من "ت".
(٤) زيادة من " ت ".
(٥) "ت": "أهل النار".
(٦) زيادة من "ت".

1 / 124