608

Шарх Идах Фи Улюм Балага

الإيضاح في علوم البلاغة

Редактор

محمد عبد المنعم خفاجي

Издатель

دار الجيل - بيروت

Издание

الثالثة

المراد1 وتوقفه على ما قبله كقوله تعالى: {ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور} ، إن قلنا: إن المعنى وهل يجازى ذلك الجزاء2، وقال الزمخشري: وفيه وجه آخر:

وهو أن الجزاء عام لكل مكافأة تستعمل تارة في معنى المعاقبة وأخرى في معنى الإثابة، فلما استعمل في معنى المعاقبة في قوله: {جزيناهم بما كفروا} بمعنى عاقبناهم بكفرهم، قيل: وهل يجازى إلا الكفور؟ بمعنى وهل يعاقب؟ فعلى هذا يكون من الضرب الثاني3، وقول الحماسي4.

فدعوا: نزال فكنت أول نازل ... وعلام أركبه إذا لم أنزل؟

وقول أبي الطيب:

وما حاجة الأظنان حولك في الدجى ... إلى قمر ما واجد لك عادمه5

Страница 206