الفدية فيه باستعمال المؤنث منه أو لمسه كالزعفران والورس والكافور والمسك، وقيل لا تجب بمجرد اللمس ويكره له شم غير المؤنث ولا فدية على وجه كان استعمله أو مسه واستخف ما أصابه من خلوق الكعبة إذ لا يكاد ينفك منه ولينزع الكثير منه وهو مخير في نزع اليسير، وأما مخيط الثياب فالأصل فيه قوله ﷺ لما سئل عما يلبس المحرم من الثياب فقال: " لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات" الحديث. ولا خلاف في تحريم ذلك على الرجال دون النساء قال ابن الماجشون: ولا باس أن يستظل المحرم إذا نزل بالأرض ولا بأس أن يرمي ثوبًا على شجرة ويقيل تحتها ولي كالراكب والماشي وهو للنازل كالخباء والفسطاط والبيت المبني وقال اللخمي إن كان في محارة كشف عنها فإن لم يفعل ابتدأ وقد نقل الإمام أبو عبد الله والقاضي أبو بكر أن ابن عمر أنكر على من استظل راكبا، وقال أضح لمن أحرمت له ثم نقلا عن الرماني أنه قال رأيت ابن المعدل الفقيه في يوم شديد الحر وهو ضاح للشمس فقلت يا أبا الفضل هذا أمر اختلف فيه فلو أخذت بالتوسعة فأنشأ يقول:
ضحيت له كي أستظل بظله = إذا الظل أضحي في القيامة قالصا
فيا أسقي إن كان سعيك باطلا = ويا حسرتي إن كان حجك ناقصا
وأما الصيد يعني به صيد البر لقوله تعالى: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا) [المائدة: ٩٦]
ولا فرق في صيد البر أن يكون متأنسا أو وحشيا كان مما يؤكل لحمه أم لا كان مملوكا أم لا ويحرم التعرض لأفراخه وبيضه، ويلزم الجزاء بقتله، وأما قتل الدواب فيريد به دواب جسده فلا يقتل القمل ولا يلقيه عن جسده إذ ذاك كقتله بخلاف البرغوث فإنه يجوز إلقاءه لأنه من الأرض، وأما إلقاء التفث فهو كقص الشارب والأظفار ومنهم من فسر كلام الشيخ بأن مراده ما يلقي من الدواب عن جسده وضعف للتكرار.
(ولا يغطي رأسه في الإحرام ولا يحلقه إلا من ضرورة ثم يفتدي بصيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين مدين لكل مسكين بمد النبي ﵇ أو ينسك بشاة يذبحها حيث
1 / 353
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك