فلا معنى للقراءة عليه، قلت: يعترض أيضًا بأن ظاهره أن القول الشاذ أنها تقرأ في كل تكبيرة وليس كذلك، وإنما قال ذلك الحسن ﵁، ونقل الشيخ خليل عن ابن رشد أنه قال: كان شيخنا القرافي يحكي عن أشهب أن قراءة الفاتحة واجبة ويقول إنه يفعله واحتج بقوله ﵇ "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
قلت: والأقرب أن يكون إنما أراد قراءتها مرة واحدة واستدلاله بالحديث يدل على ذلك لا أنها بإثر كل تكبيرة، واختلف قول مالك هل يستحب الابتداء بالحمد والتصلية أم لا؟ وظاهر كلام الشيخ أنه مستحب.
(اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك إلى آخره):
ذكر الشيخ هذا وبما بعده وسيلة للدعاء له.
(تقول هذا بإثر كل تكبيرة إلخ):
ليس العمل على ما قال الشيخ عندنا لقوله قال عبد الحق عن إسماعيل القاضي: قدر الدعاء بين كل تكبيرتين قدر الفاتحة وسورة، وقال ابن رشد: أقله اللهم اغفر له وسمع زياد إن كبر الإمام دون دعاء أعاد الصلاة.
(وإن كانت امرأة قلت اللهم إنها أمتك ثم تتمادى بذكرها على التأنيث إلخ):
وإن نوى المصلي امرأة ثم ظهر أن الميت رجل أو العكس لم تعد قاله ابن نافع قائلا: وقد يصلي على جنازة من لا يعرف أنها رجل أو امرأة في ليل أو يأتي آخر الناس فذلك واسعز
(ولا بأس أن تجمع الجنائز في صلاة واحدة ويلي الإمام الرجال إن كان فيهم نساء إلى آخره):
يعني أن المصلين بالخيار بين أن يفردوا كل جنازة بصلاة أو يصلون على جميعها صلاة واحدة وهو كذل نص عليه غير واحد كابن شاس.
(وجعل من دونهم النساء والصبيان من وراء ذلك إلى القبلة):
اعلم أنه إذا اجتمعت جنائز أول ما يقدم الذكور الأحرار البالغون مما يلي الإمام الأفضل فالأفضل، فإن اجتمع أعلم وأصلح ففي تقديم أحدهما على الآخر قولان حكاهما ابن رشد، فإن وقع التساوي فالقرعة باتفاق، ثم الذكور الأحرار الصغار فإن تفاضل الصغار قدم من عرف بحفظ القرآن وشيء من أمور الدين ثم من يحافظ على الصلوات ثم الأسن منهم ثم بعد هاتين الرتبتين الخنثى البالغ ثم الصغير ثم بعد ذلك الأرقاء الذكور.
1 / 266
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك