في واضحته للأحاديث فإن صح فلا اعتراض على الشيخ لأن الرسالة لا تقيد المدونة.
(ويستحب له مثل ذلك قبل صلاة العصر ويفعل في صلاة العصر كما وصفنا في الظهر سواء إلا أنه يقرأ في الركعتين الأوليين بالقصار من السور):
أكثر أهل المذهب على أن التنفل قبل العصر من الرواتب، وقال عياض في الإكمال حكى العنبري من شيوخنا العراقيين أنه لا رواتب قبل العصر جملة.
(مثل والضحى وإنا أنزلناه ونحوهما)
ظاهر قول الشيخ ونحوهما خلاف قول ابن حبيب يقرأ في العصر والمغرب من الضحى إلى آخر القرآن، ولو افتتح في العصر سورة طويلة تركها، وإن قرأ نصفها ركع، ولو افتتح قصيرة بدل طويلة فإن أتمها زاد غيرها وإن ركع بها فلا سجود عليه روى جميع ذلك ابن حبيب.
(وأما العشاء الأخيرة وهي العتمة واسم العشاء أخص بها وأولى إلخ):
كلام الشيخ يقتضي أن المغرب تسمى عشاء لوصفه العشاء بالأخيرة وقد تقدم ما في ذلك، وكذلك قدمنا أن في تسميتها بالعتمة ثلاثة أقوال: الجواز والكراهة والتحريم على ظاهر ما في كتاب ابن مزين من قال عتمة كتبت عليه سيئة.
(ويكره النوم قبلها والحديث بعدها لغير ضرورة):
وجه كراهية النوم قبلها خشية أن تفوته صلاة الجماعة أو نسيانها وقد قدمنا أن ظاهر كلامه، ولو وكل بذلك من يوقظه، ووجهه إن سلم خشية أن ينام الموكل، وحديث الوادي يدل على الجواز، ووجه كراهية الحديث بعدها إما خشية فوات صلاة الصبح جماعة وإما خشية خروج وقتها، وكل هذا ما لم تكن ضرورة فإن كان كالعروس وناظر كتب العلم فجائز كما أشار إليه الشيخ في قوله لغير ضرورة.
(والقراءة التي يسر بها في الصلوات كلها هي بتحريك اللسان بالتكلم بالقرآن وأما الجهر فأن يسمع نفسه ومن يليه إن كان وحده):
اعلم أن أدنى السر أن يحرك لسانه بالقرآن وأعلاه أن يسمع نفسه فقط فمن قرأ في قلبه فكالعدم، ولذلك يجوز للجنب أن يقرأ في قلبه. وأدنى الجهر أن يسمع نفسه ومن يليه وأعلاه لا حد له وقول الشيخ بالتكلم بالقرآن أراد بالقراءة كما قال الشاعر:
يقطع الليل تسبيحا وقرآنا
1 / 160
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك