يعني أن وقت آخر الظهر تشاركها فيها العصر فإذا زاد الظل أدنى زيادة على القامة الثانية فيختص الوقت بالعصر وهو قول مالك في المجموعة واختاره عبد الوهاب، وروى أشهب الاشتراك فيما قبل القامة فيما قبل القامة فيما يسع إحداهما واختاره التونسي. وقيل إن الظهر تشارك العصر في القامة الثانية بمقدار أربع ركعات قاله أشهب في مدونته نقله اللخمي عنه، وحكاه ابن بشير ولم يسم قائله وقال ابن حبيب لا اشتراك ونحوه حكى اللخمي عن عبد الملك وابن المواز وصوب ابن العربي قول ابن حبيب قالا تالله ما بينهما اشتراك وقد زلت في ذلك أقدام العلماء. وقال أبو محمد منكر القول ابن حبيب وليس بقول مالك وقيل بينهما فاصل يسير حكاه ابن رشد.
(وآخر الوقت أن يصير ظل كل شيء مثليه بعد ظل نصف النهار):
هذا أحد قولي مالك من رواية ابن عبد الحكم وبه قال ابن المواز وابن حبيب.
(وقيل إذا استقبلت الشمس بوجهك وأنت قائم غير منكس رأسك ولا مطأطئ له فإن نظرت إلى الشمس فقد دخل الوقت وإن لم ترها ببصرك فلم يدخل الوقت وإن نزلت عن بصرك فقد تمكن دخول الوقت):
أنكر ابن الفخار على الشيخ قوله هذا لأن الشمس تكون مرتفعة في الصيف ومنخفضة في الشتاء، قلت: وهذا الاعتراض لا يرد إلا على صاحب القول لا على الشيخ ولا يقال إن الاعتراض وارد على الشيخ أيضا لأن من نقل قولا ولم يمرضه دليل على أنه ارتضاه لأن تقدمة القول الأول عليه دليل على ضعفه عند الشيخ والله أعلم.
(والذي وصف مالك أن الوقت فيها ما لم تصفر الشمس):
هذا القول مروي عن مالك كما قال من رواية ابن القاسم إلا أن في كلام الشيخ عندي قصورا لأن كلامه يقتضي أن القول الأول باعتبار القامتين ليس هو عن مالك وليس كذلك بل هو عنه من رواية ابن عبد الحكم نص عليه في المختصر، وقال إسحاق بن راهويه وداود آخر وقتها أن يدرك المصلي منها ركعة وحجتها قول النبي ﷺ "من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر".
(ووقت المغرب وهي صلاة الشاهد يعني الحاضر يعني أن المسافر لا يقصرها
1 / 126
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك