قوله: «ولا يجهل» أي: لا يفعل شيئًا من أفعال أهل الجهل، كالصياح والسفه ... ونحو ذلك.
قوله: «قاتله أو شاتمه» قيل: إن المفاعلة تقتضي وقوع الفعل من الجانبين، والصائم لا تصدر منه الأفعال التي رتب عليها قوله: إني صائم؛ والجواب عن ذلك: أن المراد بالمفاعلة التهيؤ لها؛ أي: إن تهيأ أحد لمقاتلته أو مشاتمته، فليقل: إني صائم؛ فإنه إذا قال ذلك أمكن أن يكف عنه.
فالمراد من الحديث: أنه لا يعامله بمثل عمله؛ بل يقتصر على قوله: «إني صائم».
أما إن أصر على مقاتلته حقيقة، دفعه بالأخف فالأخف كدفع الصائل.