92

Комментарий Заркани на Муватта имама Малика

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Редактор

طه عبد الرءوف سعد

Издатель

مكتبة الثقافة الدينية

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
مِنْ خَيْبَرَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ: هِيَ عَلَى بَرِيدٍ.
وَبَيَّنَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّ قَوْلَهُ: وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أُدْرِجَتْ.
(«نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ») جَمْعُ زَادٍ وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ فِي السَّفَرِ.
(فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ) قَالَ الدَّاوُدِيُّ: وَهُوَ دَقِيقُ الشَّعِيرِ أَوِ السَّلْتِ الْمَقْلُوِّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يَكُونُ مِنَ الْقَمْحِ، وَقَدْ وَصَفَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: عِدَّةُ الْمُسَافِرِ وَطَعَامُ الْعَجْلَانِ وَبُلْغَةُ الْمَرِيضِ.
(فَأَمَرَ بِهِ فَثُرَّى) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا أَيْ بَلْ بِالْمَاءِ لِمَا لَحِقَهُ مِنَ الْيُبْسِ.
(فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ (وَأَكَلْنَا) مِنْهُ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَشَرِبْنَا، وَلَهُ فِي أُخْرَى: فَلُكْنَا وَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا أَيْ مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِنْ مَائِعِ السَّوِيقِ.
(ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ) قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ (وَمَضْمَضْنَا) وَفَائِدَتُهَا وَإِنْ كَانَ لَا دَسَمَ فِي السَّوِيقِ أَنَّهُ يَحْتَبِسُ بَقَايَاهُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَنَوَاحِي الْفَمِ فَيَشْغَلُهُ بِبَلْعِهِ عَنِ الصَّلَاةِ.
(ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) بِسَبَبِ أَكْلِ السَّوِيقِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ وَخَيْبَرُ كَانَتْ سَنَةَ سَبْعٍ، قَالَ الْحَافِظُ: لَا دَلَالَةَ فِيهِ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَضَرَ بَعْدَ فَتْحِهَا وَرَوَى الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ كَمَا فِي مُسْلِمٍ وَكَانَ يُفْتِي بِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَلَى جَوَازِ صَلَاتَيْنِ فَأَكْثَرَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَعَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ بَعْدَ الطَّعَامِ، وَفِيهِ جَمْعُ الرُّفَقَاءِ عَلَى الزَّادِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ أَكْلًا، وَحَمْلُ الْأَزْوَادِ فِي السَّفَرِ، وَأَنَّهُ لَا يَقْدَحُ فِي التَّوَكُّلِ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْمُهَلَّبُ أَنَّ الْإِمَامَ يَأْخُذُ الْمُحْتَكِرِينَ بِإِخْرَاجِ الطَّعَامِ عِنْدَ قِلَّتِهِ لِيَبِيعُوهُ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ، وَأَنَّ الْإِمَامَ يَنْظُرُ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ فَيَجْمَعُ الزَّادَ لِيُصِيبَ مِنْهُ مَنْ لَا زَادَ مَعَهُ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مُسْلِمٌ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ أَنَّهُ تَعَشَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
ــ
٥٢ - ٥٠ - (مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بِالتَّصْغِيرِ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَجَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَخَلْقٍ، وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَخَلْقٌ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الصَّالِحُونَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ أَوْ بَعْدَهَا بِسَنَةٍ.
(وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ) بِضَمِّ السِّينِ (أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ) أَيْ مَالِكًا (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ)

1 / 142