140

Комментарий Заркани на Муватта имама Малика

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Редактор

طه عبد الرءوف سعد

Издатель

مكتبة الثقافة الدينية

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
الْخِلَافِ فِي مَذْهَبِهِ لَمْ يَتِمَّ الدَّلِيلُ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَحَلِّ النِّزَاعِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّمْسُ هُوَ الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَفَّفَ وَكَنَّى عَنْهُ وَقَالَ: مَا أُبَالِي قَبَّلْتُ امْرَأَتَيْنِ أَوْ شَمَمْتُ رَيْحَانَةً، وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٌ وَاحْتَجُّوا بِأَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ لَا حُجَّةَ فِيهَا، وَالْحُجَّةُ لَنَا أَنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ مِنَ الْمُلَامَسَةِ إِلَّا لَمْسَ الْيَدِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٧] (سُورَةُ الْأَنْعَامِ: الْآيَةُ ٧) وَقَالَ ﷺ: " «الْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا اللَّمْسُ» " وَمِنْهُ بَيْعُ الْمُلَامَسَةِ وَقَدْ قُرِئَ: (أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) وَحَمْلُهُ عَلَى التَّصْرِيحِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَنِ الْكِنَايَةِ.
«وَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ إِلَّا الْجِمَاعَ فَقَالَ: " يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا حَسَنًا» "، وَحَدِيثُ «عَائِشَةَ: " فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَاطِنِ قَدَمِهِ وَهُوَ يُصَلِّي» " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ لَمْسٍ بِلَا لَذَّةٍ لَيْسَ مِنْ مَعْنَى الْآيَةِ.
وَجَعَلَ جُمْهُورُ السَّلَفِ الْقُبْلَةَ مِنَ الْمُلَامَسَةِ وَهِيَ بِغَيْرِ الْيَدِ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَغْلَبِ بِالْيَدِ فَمَعْنَاهَا الْتِقَاءُ الْبَشَرَتَيْنِ، فَأَيُّ عُضْوٍ كَانَ مَعَ الشَّهْوَةِ فَهِيَ الْمُلَامَسَةُ الَّتِي عَنَى اللَّهُ تَعَالَى ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ
ــ
٩٧ - ٩٦ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ) مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ (امْرَأَتَهُ) مَفْعُولَهُ (الْوُضُوءُ) لِأَنَّهَا مِنْ مَشْمُولِ: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] وَقَيَّدَهُ مَالِكٌ بِاللَّذَّةِ وَبِأَنْ يَكُونَ فِي غَيْرِ الْفَمِ إِلَّا لِوَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ
ــ
٩٩ - ٩٧ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ) لِأَنَّهُ مُلَامَسَةٌ وَزِيَادَةٌ، وَاللَّامِسُ وَالْمَلْمُوسُ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ إِذَا الْتَذَّ مَنِ الْتَذَّ مِنْهُمَا.
وَلِلشَّافِعِيِّ فِي الْمَلْمُوسِ قَوْلَانِ: الْوُضُوءُ وَنَفْيُهُ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ السَّابِقِ، قَالَ نَافِعٌ: قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ. اه.

1 / 190