فإذا وجدت كتابًا في النحو يعبر بالخفض عن الجر فاعلم أنه كوفي، وإذا رأيت كتابًا يعبر بالجر عن الخفض فهو بصري.
فأنواع الإعراب: رفع ونصب وجر وجزم، تشترك الأسماء والأفعال في نوعين وهما الرفع والنصب.
يعني: أن الاسم يكون مرفوعًا والفعل يكون مرفوعًا، والاسم يكون منصوبًا والفعل يكون منصوبًا.
ويختص الاسم بالجر، والفعل بالجزم، يعني: أن الفعل لا يكون مجرورًا والاسم لا يكون مجزومًا، وقد مر علينا في أول الألفية أن من علامات الاسم الجر، يعني أنه خاص به، فلا يصلح أن أقول: يضربِ زيد لأن الفعل لا ينجر.
ولا يصح أن أقول: جاء زيدْ وعمرْو فأجزمه؛ لأن الجزم خاص بالأفعال.
ولا يكون الجزم في الفعل الماضي لأنه مبني، ونحن نتكلم عن الإعراب، فالجزم لا يكون إلا في الفعل المضارع، لأنه هو الذي يعرب.
فقول المؤلف: (قد خصص الفعل بأن ينحزما) لا يريد به العموم؛ لأن الفعل الماضي لا يدخله الجزم وفعل الأمر لا يدخله الجزم، على قول البصريين، وهو الصحيح، وإنما يدخل الجزم الفعل المضارع.
وإذا كانت أنواع الإعراب أربعة، فما علامات هذه الأنواع؟ أعني: ما علامات كون الاسم مرفوعًا، أو كون الفعل مرفوعًا، أو كونهما منصوبين، أو كون الاسم مجرورًا، أو كون الفعل مجزومًا؟