149

Шарих ат-Тиби 'аля Мишкат аль-Масабих

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Редактор

د. عبد الحميد هنداوي

Издатель

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Место издания

الرياض

Жанры
the collections
Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Ильханиды
ثم قال رسول الله ﷺ بيديه فنبذهما، ثم قال: «فرغ ربكم من العباد (فريق في الجنة وفريق في السعير» رواه الترمذي [٩٦].
٩٧ - وعن أبي خزامة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت رقى
ــ
أقول: قوله: «قال بيده فنبذهما» أي نبذ الكتابين، هذا ك «جف القلم بما أنت لاق» كناية عن أن هذا الأمر قد فرغ منه، فصار بمنزلة ما تخلفه وراء ظهرك فيكون قوله: «فرغ ربكم» تفسيرا لهذا الفعل.
الحديث الرابع عن أبي خزامة ﵁: قوله: «رقى نسترقيها» رقى وما عطف عليها منصوبات، والأفعال أوصاف لها، والمتعلق معنى «أرأيت» أي أخبرني عن «رقى نسترقيها» فنصب على نزع الخافض، ويجوز أن يتعلق بلفظ «أرأيت» والمفعول الأول الصفة مع الموصوف، والثاني الاستفهام على تقديرك مقولا في حقها هل ترد هذا؟ ليس هذا بتعليق؛ إنما التعليق أن يوقع بعده ما يسد مسد المفعولين جميعا، كقولك: علمت أيهما عمرو، وعلمت أزيد منطلق، ذكره صاحب الكشاف في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ رقى جمع رقية، كظلم وظلمة، وهي ما يقرأ من الدعاء لطلب الشفاء.

2 / 561