قال أبو سعيد: ففي كل ما ذكرنا تحقيق كلام الله وتثبيته نصًا بلا تأويل، ففيما عاب الله به العجل في عجزه عن القول والكلام، بيانٌ بيِّنٌ أن الله ﷿ غير عاجزٍ عنه، وأنه متكلمٌ وقائلٌ؛ لأنه لم يكن يَعيب العجل بشيء هو موجود به.
وقال إبراهيم: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ … الآية إلى قوله ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء الآية: ٦٣ - ٦٧]، فلم يُعِبْ إبراهيم أصنامهم وآلهتهم التي يعبدون بالعجز عن الكلام، إلا وأن إلهه متكلمٌ قائلٌ» (^١).
فالإمام الدارمي-﵀-أورد هذه الحجة العقلية، ومضمونها أن من علَّم العباد الكلام وأنطق الأنام، كيف يعجز هو عن الكلام، الذي هو صفة كمال في المخلوق استفاده من خالقه، فهو الذي علمه الكلام وأقدره عليه، وعدم الكلام نقصٌ في حق المخلوق، فإذا كان كذلك فواهب هذا الكمال أولى بالاتصاف به على الوجه اللائق به، وأولى بتنزيهه عن النقص المتمثل في عدم الكلام، الذي ينزه عنه المخلوق (^٢).
ومن ذلك أيضًا استعماله من طرف شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في جواز رؤية الله ﷿، وفي مسألة علو الله تعالى على خلقه، ومبيانته لهم، فقال:
«فإنا قد قدمنا فيما تقدم، أن الأمثال المضروبة إذا كانت من باب الأولى جاز استعمالها في حق الله تعالى، كما ورد به القرآن والسنة، واستعملها السلف والأئمة، كما يقال: إذا كان العبد ينزه نفسه عن شريك أو أنثى، فتنزيه ربه أولى، وإذا كان العبد
(^١) الرد على الجهمية ص (١٥٦ - ١٥٧)، رقم (٢٨٠ - ٢٨٢).
(^٢) انظر تمثيل مشابه للإمام ابن القيم في: الصواعق المرسلة (٣/ ٩١٤ - ٩١٦).
1 / 521
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام