لغيره، مع التفاوت الذي لا يضبطه العقل، كما لا يضبط التفاوت بين الخالق وبين المخلوق؛ بل إذا كان العقل يدرك من التفاضل الذي بين مخلوق ومخلوق ما لا ينحصر قدره، وهو يعلم أن فضل الله على كل مخلوق، أعظم من فضل مخلوق على مخلوق، كان هذا مما بين له: أن ما يثبت للرب أعظم من كل ما يثبت لكل ما سواه بما لا يدرك قدره» (^١).
وهذا يصدق أيضًا على كل نقص تنزه عنه المخلوق، فيعلم أن ما يتنزه الله ﷿ عنه أعظم مما ينزه عنه كل ما سواه.
ففرق بين استعمال هذا النوع من القياس الذي تعتبر فيه الأولوية، واستعمال قياس الشمول والتمثيل على الأصل الذي عرَّفه به المناطقة والأصوليون، بأن يدخل الفرع تحت الأصل لعلةٍ جامعةٍ، أو أن يشمل الحكم الأصل والفرع، فهذا لا بد وأن تكون نتائجه خاطئة إذا استعمل في حق الله ﷿، أما إذا استعمل هذا القياس مع اعتبار الأولوية، بأن يكون الحكم المطلوب، وهو: التنزه عن النقص في هذه الحال، أولى بالثبوت في حق الله ﷿ من الصورة المذكورة في الدليل الدال عليه، وهي هنا: وجوب تنزه المخلوق عن النقص، فهذا القياس إذا أُلف على هذه الطريقة كانت نتائجه صحيحة، بل غاية في إفادة اليقين، وشدة التعظيم لله ﷿.
الأمر السادس: أوجه الأولوية في هذا القياس
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أيضًا: «فكل كمال لا نقص فيه بوجه ثبت للمخلوق فالخالق أحق به من وجهين:
أحدهما: أن الخالق الموجود الواجب بذاته القديم أكمل من المخلوق القابل للعدم المحدث المربوب.
(^١) مجموع الفتاوى (٩/ ١٤٥)، وانظر: الرد على المنطقيين ص (١٥٤).
1 / 508
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام