وأكثر المناطقة يجعلون القياس هو الشمول لا التمثيل في إفادته لليقين، والصحيح أنهما متلازمان، ويمكن ردّ كل واحد منهما إلى الآخر كما يرجح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (^٢).
يوضح ذلك أن يقال: النبيذ حرام كالخمر بجامع الإسكار، وهذا إلحاق فرع بأصل لعلة جامعة، وهو قياس التمثيل، أو يقال: النبيذ مسكر، وكل مسكر حرام، النتيجة: النبيذ حرام، وهذا قياس شمول.
فاليقين أو الظن، إنما يستفاد من صدق مقدمات القضية أو عدمه، لا من كون القياس المستعمل شموليًا أو تمثيليًا (^٣).
الأمر الثاني: لا يجوز استعمال قياس الشمول والتمثيل في حق الله تعالى.
لما كان كلًا من القياس الشمولي والتمثيلي يستلزم أن يندرج الخالق والمخلوق تحت أصل وفرع، أو تحت قضية كلية يستوي أفرادها، كان كلًا منهما مما لا يجوز استعماله في العلم الإلهي؛ لأنه لا يمكن جمع الخالق والمخلوق تحت أصل وفرع، ولا يجوز أن يمثَّل الله ﷿ بغيره، كما لا يجوز أن يدخل الخالق والمخلوق تحت قضية كلية تستوي أفرادها، لعظم الفرق بين الخالق والمخلوق، بل لا تتصور النسبة الجامعة بينهما، فضلًا عن أن يقاس أحدهما بالآخر.
قال شيخ الإسلام: «إن العلم الإلهي لا يجوز أن يستدل فيه بقياس تمثيلي
(^١) المصدر السابق ص (٢٨٥).
وعرَّفه شيخ الإسلام بقوله: «وأما قياس التمثيل فهو: انتقال الذهن من حكم معين إلى حكم معين، لاشتراكهما في ذلك المعنى المشترك الكلي»، مجموع الفتاوى (٩/ ١٢٠).
(^٢) انظر: مجموع الفتاوى (٩/ ١٨٨، ١٩٩، ٢٣٤، ٢٥٩)، الرد على المنطقيين ص (١١٥ - ١١٧).
(^٣) انظر: المصدرين السابقين.
1 / 504
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام