وجود لا إثبات تحديد وتكييف، فكذلك إثبات صفاته، إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف.
فيقال لهؤلاء: كما أنكم تثبتون لله تعالى ذاتًا حقيقة على ما يليق بجلاله من غير تشبيه لذات الخالق بذوات المخلوقين، فكذلك صفاته ثابتة بنفس المنهج وبنفس الطريقة؛ إذ لا يعقل أن توجد ذاتٌ مجردة عن الصفات، فكما أن لله ذاتًا لا تشبه ذوات المخلوقين، فكذلك لله صفاتٌ لا تشبه صفات المخلوقين.
وبهذه الطريقة نلزمهم إثبات الصفات على ما يليق بجلال الله وكماله، ولا ريب أن هذا الأصل ملزم للمعطلة جميعهم، فإما أن يثبتوا الصفات كما أثبتوا الذات من غير معرفة الكيفية، أو ينفوا الأسماء الواردة والصفات والذات، فيكونوا بذلك نافين لوجود الله؛ لأنه لا فرق بين الذات وبين الصفات من حيث الإثبات.
قال الخطيب البغدادي ﵀: «أما الكلام في الصفات: فإن ما رُوي منها في السنن الصحاح، مذهب السلف ﵃ إثباتها وإجراؤها على ظاهرها، ونفي الكيفية والتشبيه عنها" (^١)
وقاعدة: «القول في الصفات كالقول في الذات» من جملة القواعد التي قررها علماء أهل السنة والجماعة وأشهرها، وهي أحد أدلة علماء أهل السنة في تقرير ثبوت الصفات والرد على من أنكرها،
الأمر الثالث: أدلة هذه القاعدة.
قد دل على هذه القاعدة الكتابُ العزيز، كما أجمع عليها علماء الأمة، وفيما يلي بيان ذلك:
أولًا: الدليل من الكتاب العزيز:
(^١) السابق واللاحق للخطيب بتحقيق الزهراني (ص: ١٣).
1 / 439
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام