(أولًا) إنك إذا تعلقت أحد المتقابلين منها لا بد أن تتعقل معه مقابلة الآخر: فإذا تعقلت أن هذا أب أو علة لا بد أن تتعقل معه أن له ابنًا أو معلولًا.
(ثانيًا) أن شيئًا واحدًا لا يصح أن يكون موضوعًا للمتضايفين من جهة واحدة، فلا يصح أن يكون شخص أبًا وابنًا لشخص واحد، نعم يكون أبًا لشخص وابنًا لشخص آخر. وكذا لا يصح أن يكون الشيء فوقًا وتحتًا لنفس ذلك الشيء في وقت واحد. وإنما يكون فوقًا لشيء هو تحت له، وتحتًا لشيء آخر هو فوقه وهكذا.
وعلى هذا البيان يصح تعريف المتضايفين بأنهما: «الوجوديان اللذان يتعقلان معًا ولا يجتمعان في موضوع واحد من جهة واحدة ويجوز أن يرتفعا».
النوع الرابع: (تقابل الملكة وعدمها) كالبصر والعمى، الزواج والعزوبية، فالبصر ملكة والعمى عدمها. والزواج ملكة والعزوبية عدمها.
ولا يصح أن يحل العمى إلا في موضع يصح فيه البصر، لأن العمى ليس هو عدم البصر مطلقًا، بل عدم البصر الخاص، وهو عدمه فيمن شأنه أن يكون بصيرًا. وكذا العزوبة لا تقال إلا في موضع يصح فيه الزواج، لا عدم الزواج مطلقًا، فهما ليسا كالنقيضين لا يرتفعان ولا يجتمعان، بل هما يرتفعان. وإن كان يمتنع اجتماعهما، فالحجر لا يقال فيه أعمى ولا بصير، ولا أعزب ولا متزوج، لأن الحجر ليس من شأنه أن يكون بصيرًا، ولا من شأنه أن يكون متزوجًا.
إذن الملكة وعدمها: «أمران وجودي وعدمي لا يجتمعان ويجوز أن يرتفعا في موضع لا تصح فيه الملكة» (^١).
ثانيًا: شرح الرد على الاعتراض
(^١) المصدر: المنطق ص ٤٧
1 / 397
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام