وأسماء الله تعالى تتضمن صفات له سبحانه: فأسماء الله تعالى هي كل ما دلَّ على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به: مثل القادر، العليم، الحكيم، السميع، البصير، فإن هذه الأسماء دلت على ذات الله، وعلى ما قام بها من العلم والحكمة والسمع والبصر (^٢).
فلا فرق في إثبات صفات الله تعالى؛ إذ الأصل في إثباتها هو الكتاب والسنة، فما أثبته الله تعالى في كتابه وصفًا له سبحانه أثبتناه، وكذا ما أثبته له رسوله ﷺ.
وعليه فإن أهل السنة والجماعة يسوقون الكلام في صفات الله تعالى سوقًا واحدًا، فلا يفرقون بين إثبات صفة السمع والبصر لله تعالى وسائر الصفات الأخرى؛ لأنهم يصفون الله ﷾ بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، فيثبتون للهما أثبته لنفسه مما ورد في الكتاب السنة الصحيحة من الأسماء والصفات، وينفون عنه مماثلة المخلوقات، إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل.
فهذا الرد لا يقتصر فيه على متأخري الأشاعرة، فهو يستدل به في الرد على المخالفين من نفاة صفات الله تعالى جميعًا، أو نفاة بعضها.
ولهذا قال المصنف: "فهذا المُفرِّق بين بعض الصفات وبعض، يقال له فيما نفاه كما يقوله هو لمنازعه فيما أثبته.
فإذا قال المعتزلي: ليس له إرادة ولا كلام قائم به، لأن هذه الصفات لا تقوم إلا بالمخلوقات، فإنه يُبَيِّنْ للمعتزلي أن هذه الصفات يتصف بها القديم، ولا تكون
(^١) فتاوى اللجنة الدائمة (٣/ ١١٦ - فتوى رقم ٨٩٤٢).
(^٢) المرجع السابق.
1 / 348
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام