للعبد، وهذا هو الذي جعل النافين للصفات يصلون لهذا، ذلك أنهم ظنوا أن ما وصف الله به نفسه من جنس ما توصف به أجسام العباد، فيرون ذلك مستلزما للجمع بين النقيضين، وذلك مثل إنكارهم لنزول الله تعالى؛ لأنهم رأوا فيه جمعا بين كونه فوق العرش ومع نزوله، وهذا ممتنع في مثل أجسامهم (^١).
المسألة العاشرة: أن بين المخلوقات قدرًا مميزًا، فالخالق أولى بذلك.
إذا تأملنا في مخلوقات الله تعالى نجد أن هناك مخلوقات لم يستطع العباد أن يدركوا كنهها مع قربها منهم، ومن أوضح ما يدل على ذلك: الروح (^٢)، فإنها مخلوقة، ولم يدرك العبد كنهها، بل إنها تختلف عن البدن، مع أن كليهما ملاصق للإنسان، فالروح تتكلم وتسمع وتبصر وتنزل وتصعد؛ كما ثبت بالنصوص الصحيحة والمنقولات الصريحة، ومع ذلك فليست صفاتها وأفعالها كصفات البدن وأفعاله، فإذا لم يجز أن يقال: إن صفات الروح وأفعالها مثل صفات الجسم الذي هو الجسد وهي مقرونة به، وهما جميعا الإنسان، فإذا لم يكن روح الإنسان مماثلا للجسم الذي هو بدنه، فكيف يجوز أن يجعل الرب ﵎ وصفاته وأفعاله مثل الجسم وصفاته وأفعاله (^٣)، وأهل القول هم أعجز عن أن يحدوه أو يكيفوه سبحانه منهم عن أن يحدوا الروح أو يكيفوها (^٤).
(^١) انظر: شرح حديث النزول ٣٩٥ - ٣٩٦.
(^٢) ضرب شيخ الإسلام ﵀ لتقرير هذه المسألة ثلاثة أمثال: مثالان ذكرهما في كتاب (التدمرية) وهما الروح والجنة، ومثال ثالث وهو الملائكة ذكره في مجموع الفتاوى: ٥/ ٢١١، والأمر منطبق على الغيبيات عموما، ويتضح منها -كالجن مثلا -لتقرير هذه المسألة.
(^٣) انظر: شرح حديث النزول: ١١٨ - ١١٩، ٣٩٦
(^٤) انظر: التدمرية، ٥٠ - ٥٧.
1 / 337
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام