كليا، فإن العقل يأخذ من مشاهدة زيد: حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل، فإن رأى عمرا لم يأخذ منه صورة أخرى، وكان ما أخذه من قبل نسبته إلى عمرو الحارث كنسبته إلى زيد الذي عهده أولا … " (^١).
وبهذا نعلم أن لكل ماهيتين معنى عامًا اشتركا فيه ومعنى خاصًا افترقا فيه، فالمعنى العام الذي اشتركا فيه هو القدر المشترك الذي لا يقتضي تماثلا من كل وجه، وحين تكون الخصائص والإضافات تتمايز هاتان الماهيتان وهو القدر المميز.
يقول شيخ الإسلام ﵀ وهو يحاور ابن المرحل (^٢) الشافعي: " المعاني الدقيقة تحتاج إلى إصغاء واستماع وتدبر، وذلك أن الماهيتين إذا كان بينهما قدر مشترك وقدر مميز، واللفظ يطلق على كل منهما، فقد يطلق عليها باعتبار ما تمتاز كل ماهية عن الأخرى، فيكون مشتركا كالاشتراك اللفظي، وقد يكون مطلقا باعتبار القدر المشترك بين الماهيتين فيكون لفظا متواطئة … " (^٣).
المسألة الثانية: الأسماء المتواطئة إما أن تستعمل مطلقة وعامة وإما أن تستعمل مقيدة خاصة (^٤).
o ففي حال استعمالها مطلقة لا تدل إلا على القدر المشترك، إذ أن هذا الإطلاق لا يكون تصوره إلا في الذهن ولا يمكن وجوده في الخارج كليا مطلقا، " ومعنى اشتراك الموجودات في أمر من الأمور هو تشابهها من ذلك الوجه، وأن ذلك المعنى العام يطلق على هذا وهذا لأن الموجودات في الخارج لا يشارك أحدها
(^١) روضة الناظر لابن قدامة: ٢/ ٥ - ٦، ت: النملة.
(^٢) محمد بن الشيخ زيد عمر بن المرحل، من كبار فقهاء الشافعية، توفي عام ٧٣٨ هـ. انظر: طبقات الشافعية: ٩/ ٢٥٣.
(^٣) مجموع الفتاوى لابن تيمية: ١١/ ٨٣.
(^٤) انظر: دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه: ٨٥ - ٨٧.
1 / 325
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام