لكن لا يجوز أن يشتق له تعالى منها أسماء ولا تطلق عليه في غير ما سيقت فيه من الآيات، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُم﴾ النساء: الآية: ١٤٢. وقول: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ﴾ الأنفال: الآية: ٣٠. وقوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ التوبة: الآية ٦٧.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ البقرة: الآيتان ١٤ - ١٥. ونحو ذلك، فلا يجوز أن يطلق على الله تعالى مخادع، ماكر، ناس، مستهزئ، ونحو ذلك مما تعالى الله عنه، ولا يقال: الله يستهزئ ويخادع ويمكر وينسى على سبيل الإطلاق، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا) (^١).
وقال ابن القيم ﵀: (إن الله تعالى لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع والاستهزاء مطلقا، ولا ذلك داخل في أسمائه الحسنى، ومن ظن من الجهال المصنفين في شرح الأسماء الحسنى أن من أسمائه تعالى الماكر، المخادع، المستهزئ، الكائد- فقد فاه بأمر عظيم تقشعر منه الجلود، وتكاد الأسماع تصم عند سماعه، وغز قذا الجاهل أنه ﷾ أطلق على نفسه هذه الأفعال، فاشتق له منها أسماء، وأسماؤه تعالى كالها حسنى فأدخلها في الأسماء الحسنى وقرنها بالرحيم، الودود، الحكيم، الكريم، وهذا جهل عظيم، فإن هذه الأفعال ليست ممدوحة مطلقا، بل تمدح في موضع وتذم في موضع، فلا يجوز إطلاق أفعالها على الله تعالى مطلقًا، فلا يقال إنه تعالى يمكر ويخادع ويستهزئ ويكيد، فكذلك بطريق الأولى لا يشتق له منها أسماء ويكفى بها، بل إذا كان لم يأت في أسمائه الحسنى المريد والمتكلم ولا الفاعل ولا الصانع لأن مسمياتها تنقسم إلى ممدوح ومذموم، وإنما يوصف بالأنواع المحمودة منها كالحليم والحكيم والعزيز والفعال لما يريد، فكيف يكون منها الماكر والمخادع والمستهزئ.
(^١) معارج القبول (١/ ٧٦).
1 / 174
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام