الدليل حاشاهم من ذلك، ومن ظن ذلك فهو متجن عليهم ومسيء للظن بهم، فإذا ثبت عن أحدهم أنه خالف دليلا من كتاب أو سنة، فيجب الاعتذار عنه بما يمكن.
وقد ألف شيخ الإسلام ابن تيمية رسالة صغيرة اسمها: «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» (١)، وذكر أعذار العلماء في مخالفة بعضهم لبعض الأدلة، وأهمها: عدم بلوغ الدليل، فقد يخالف الدليل؛ لأنه لم يبلغه.
أو بلغه من طريق ضعيف، فيعتقد أن النبي ﷺ لم يقله.
أو بلغه وصح عنده لكنه لا يعتقد أن المراد به هذا الحكم؛ فيفهمه فهما قد يكون خلاف ما يقتضيه ظاهره، فيكون متأولا للحديث باجتهاد لا عن هوى.
أو يعرض له ما يجعله يظن أنه منسوخ.
فهذه أهم الأعذار التي يعتذر بها عن العلماء إذا خالف أحدهم دليلا من كتاب أو سنة.
ومعروف أن مخالفة الآية لا تكون إلا بتأول؛ لأن القرآن قطعي الثبوت.
فهذا وعيد لمن انحرف عن سبيل أهل العلم والدين، وهذه الآية قد استدل بها الشافعي على حجية الإجماع (٢)، فمن عدل عن سبيل ما أجمع عليه المؤمنون؛ فإنه متوعد بهذا الوعيد.
[الرعد: ٣٥]، وقال تعالى: «إن هذا لرزقنا ما له من نفاد» [ص: ٥٤]، وقال تعالى: «عطاء غير مجذوذ» [هود: ١٠٨]، وقال تعالى: «يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم» [التوبة: ٢١ - ٢٢]
[سبق القدر فيمن يصير إلى الجنة، ومن يصير إلى النار]
[كل شيء بقدر]
[أنواع الاستطاعة]
[خلق الله لأفعل العباد]
[كل ما يجري في الكون بمشيئة الله]
[انتفاع الأموات بعمل الأحياء]
[إجابة الله لدعاء عباده]
[إثبات الغضب والرضا لله تعالى]
[منهج أهل السنة في الصحابة]
[الأحق بالخلافة بعد رسول الله ﷺ]
[العشرة المبشرون بالجنة]
[منهج أهل السنة في أزواج النبي ﷺ وأهل بيته]
[احترام علماء الأمة من السلف ومن اقتفى أثرهم]
[مرتبة الولاية دون النبوة]
[منهج أهل السنة في كرامات الأولياء]
[أشراط الساعة الكبرى]
[وجوب الحذر من تصديق الكهان والعرافين ونحوهم من المخالفين]