الأمور العملية؛ كأحكام الطهارة والصلاة والزكاة والمعاملات.
وهذه قضية أصولية عقدية، وهي: حجية خبر الواحد، والصواب: أن خبر الواحد حجة في مسائل الدين الاعتقادية والعملية، والأدلة على قبول خبر الآحاد كثيرة في السنة، منها: أن الرسول ﷺ كان يرسل الرسل آحادًا. (١)
وعند أهل البدع من المتكلمين: أن خبر الواحد لا يحتج به في العقائد، فيردون كثيرا من النصوص الواردة في صفات الله تعالى بحجة أنها خبر آحاد.
والتفريق بين مسائل الاعتقاد ومسائل العمل من حيث الإثبات بدعة، فكل مسائل الدين ما ثبت به هذا ثبت به ذاك، فما تثبت به الأحكام الشرعية الحلال والحرام تثبت به مسائل الاعتقاد، ثم إن أهل البدع ليس مقصودهم فقط الاحتياط في الثبوت، إنما مقصودهم رد النصوص المخالفة لأصولهم، فما استطاعوا رده ردوه بقولهم: إن هذه آحاد لا تثبت بها مسائل الاعتقاد؛ لكن إذا جاء متواترًا فماذا يصنعون؟
يقولون: نعم. هذا قطعي الثبوت؛ لكن نفس النصوص ظنية الدلالة، ويقولون: إن مسائل الاعتقاد لا تثبت بالأدلة اللفظية!
والأدلة السمعية: الآيات والأحاديث كلها أدلة لفظية في مقابل الأدلة العقلية، وعندهم: إن العقائد لا تثبت إلا بالدلائل العقلية، هذا هو الأصل الفاسد والطاغوت الأكبر الذي أفضى بهم إلى التلاعب بكلام الله تعالى، وكلام رسوله ﷺ، وإلى رد كثير من كلام الرسول ﷺ وأخباره، فردوا نصوص الصفات، ونفوا الصفات بالشبهات العقلية التي هي بزعمهم حجج، ولهذا يقول شيخ الإسلام فيهم: «ولكنهم من أهل المجهولات المشبهة بالمعقولات، يسفسطون في العقليات، ويقرمطون
[الرعد: ٣٥]، وقال تعالى: «إن هذا لرزقنا ما له من نفاد» [ص: ٥٤]، وقال تعالى: «عطاء غير مجذوذ» [هود: ١٠٨]، وقال تعالى: «يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم» [التوبة: ٢١ - ٢٢]
[سبق القدر فيمن يصير إلى الجنة، ومن يصير إلى النار]
[كل شيء بقدر]
[أنواع الاستطاعة]
[خلق الله لأفعل العباد]
[كل ما يجري في الكون بمشيئة الله]
[انتفاع الأموات بعمل الأحياء]
[إجابة الله لدعاء عباده]
[إثبات الغضب والرضا لله تعالى]
[منهج أهل السنة في الصحابة]
[الأحق بالخلافة بعد رسول الله ﷺ]
[العشرة المبشرون بالجنة]
[منهج أهل السنة في أزواج النبي ﷺ وأهل بيته]
[احترام علماء الأمة من السلف ومن اقتفى أثرهم]
[مرتبة الولاية دون النبوة]
[منهج أهل السنة في كرامات الأولياء]
[أشراط الساعة الكبرى]
[وجوب الحذر من تصديق الكهان والعرافين ونحوهم من المخالفين]