وقوله: (ولا نقول: لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله).
وأهل السنة لا يقولون: (لا يضر مع الإيمان ذنب) خلافا للمرجئة، والطحاوي في هاتين الجملتين يقصد الرد على الخوارج في الأولى، وعلى المرجئة الغلاة في الثانية، والمرجئة والخوارج على طرفي نقيض، فالخوارج يكفرون بالذنوب، فعندهم فاعل الكبيرة كافر مرتد خارج عن ملة الإسلام حلال الدم والمال (١)، أما عند المرجئة ما دام معه أصل الإيمان وهو التصديق أو معرفته للخالق فهو عندهم مؤمن كامل الإيمان، لا يضره ما يفعل من الذنوب، (٢) وبدعتهم هذه أقبح من بدعة الخوارج؛ لأن الخوارج يعظمون أمر الذنوب، ويبالغون في الحذر والتحذير منها، وقد اختلف العلماء في تكفيرهم، فعن أحمد فيهم روايتان (٣)، ونقل شيخ الإسلام أن الصحابة أجمعوا على عدم كفر الخوارج (٤) لكنهم مبتدعة ضُلَّال.
أما بدعة المرجئة الغلاة فهي أشنع من بدعة الخوارج؛ لأن مضمونها الجرأة على المحرمات وعدم المبالاة بها، واقتراف السيئات، وهذا فيه رد لنصوص الكتاب والسنة الدالة على تحريم المحرمات، وترتب العقاب عليها؛ كالقتل، والتولي يوم الزحف، وأكل مال اليتيم، قال تعالى:
[الرعد: ٣٥]، وقال تعالى: «إن هذا لرزقنا ما له من نفاد» [ص: ٥٤]، وقال تعالى: «عطاء غير مجذوذ» [هود: ١٠٨]، وقال تعالى: «يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم» [التوبة: ٢١ - ٢٢]
[سبق القدر فيمن يصير إلى الجنة، ومن يصير إلى النار]
[كل شيء بقدر]
[أنواع الاستطاعة]
[خلق الله لأفعل العباد]
[كل ما يجري في الكون بمشيئة الله]
[انتفاع الأموات بعمل الأحياء]
[إجابة الله لدعاء عباده]
[إثبات الغضب والرضا لله تعالى]
[منهج أهل السنة في الصحابة]
[الأحق بالخلافة بعد رسول الله ﷺ]
[العشرة المبشرون بالجنة]
[منهج أهل السنة في أزواج النبي ﷺ وأهل بيته]
[احترام علماء الأمة من السلف ومن اقتفى أثرهم]
[مرتبة الولاية دون النبوة]
[منهج أهل السنة في كرامات الأولياء]
[أشراط الساعة الكبرى]
[وجوب الحذر من تصديق الكهان والعرافين ونحوهم من المخالفين]