اعلم أن هذه النون إذا جعلت حرف الإعراب، صارت ثابتةً في الكلمة، فلم تحذف في الإضافة، كما كانت تحذف قبل، كما لا تحذف نون فرسن، وضيفن، ورعشن، ونحو ذلك من النونات التي تكون حرف إعراب، وإن كانت زائدة، ويكون حرف اللين قبلها الياء، ولا يكون الواو، لأن الواو تدل على إعراب بعينه، فلم يجز ثباتها؛ من حيث لم يجز ثبات إعرابين في الكلمة؛ ألا ترى أنهم إذا نسبوا إلى رجلان ونحو ذلك من التثنية، حذفوا، فقالوا: رجليٌّ، مع أن الألف قد لا تدل على إعراب بعينه؛ لأن قومًا يجعلون حرف الإعراب في الأحوال الثلاث ألفًا،
فإذا حذفوا ذلك، مع أنهم قد جعلوها بمنزلة الدال فيه، لا تكون لإعراب مخصوص، فأن لا تثبت الواو الدالة على إعراب مختص أولي.
فأما من أجاز ثبات الواو في هذا الضرب من الجمع، وزعم أن ذلك يجوز فيه، قياسًا على قولهم: زيتونٌ، فقوله في ذلك يبعد من جهة القياس، مع أنا لم نعلمه جاء في شيء عنهم، وذاك أن هذه الواو لم تكن قط إعرابًا، ولا دالة عليه، كما كانت التي في مسلمون، فالواو في زيتونٍ كالتي في منجنون، في أنه لم يكن إعرابًا قط، كما أن التي في منجنون كذلك، وعلى ما ذهب إليه الناس، جاء التنزيل، وهو قوله تعالى: (وَلاَ طَعَامٌ إِلاّ مِنْ غِسْلِينٍ)، لما صارت النون حرف إعراب، صار حرف اللين قبله الياء، وقال:
1 / 159
هذا باب في تفسير الكلم التي سميت بها الأفعال
وهذا باب منه آخر
هذا باب مما يكون مرة اسما من أسماء الفعل ومرة مصدرا، ومرة حرف جر
هذا باب من الأصوات ولحاق لم التعريف لها
باب من حذف حروف المعانى
باب من الحروف التي تتضمن معنى الفعل
باب ما لحقه من الحروف بعض ما لحق الأسماء والأفعال
باب ما لحقه الحذف من الحروف
باب من زيادة الحروف
باب مما يكون الحرف فيه على لفظ واحد يحتمل غير معنى
باب الحروف التي تدل على معان فإذا ضم منها حرف إلى حرف دلك بالضم على معنى آخر لم يدل واحد منهما عليه قبل الضم
باب مما إذا ائتلف منه الكلم الثلاث كان كلاما مستقلا
وهذا شيء من ائتلاف الكلم
باب من التقديم والتأخير
باب مما قلب الكلام فيه عن الحد الذي ينبغي أن يكون عليه
باب من مجاري أواخر الكلم من العربية
باب من التثنية
باب تحريك نون الاثنين
باب الاسم المفرد الدال على التثنية كما أن كلا اسم مفرد دال على الجمع
باب من التثنية يدل على الكثرة
باب من الجمع بالواو والنون
باب آخر من الجمع بالواو والنون، يبقى فيه الاسم المجموع على حرف واحد
باب مما كسر من الأسماء وجمع بعد التكسير على حد التثنية
باب من الجمع بالواو والنون مما حذف فيه ياء النسب وكان حقه أن يتثبتا فيه
باب ما جعلت فيه النون المفتوحة اللاحقة بعد الواو والياء في الجمع حرف إعراب
باب الألف والتاء تحذف فيه اللام
باب آخر، من الجمع بالألف والتاء
باب آخر، من الجمع بالألف والتاء
باب من الأسماء المبنية
باب من من لحاق النون الفعل المضارع للجمع أو لعلامة الرفع
باب مما يختلف فيه معنى حرف المضارعة مع اتفاق اللفظ
باب ما كان لامه من الأفعال حرف علة وما أجرى من الملحق مجرى اللام
باب من الابتداء
باب من الابتداء لا يكون خبره ظرف الزمان
باب ما يرتفع بالظرف دون الابتداء
باب ما جاء في الشعر من الفصل بين المبتدأ وخبره وبين غيرهما بالأجنبي