شمائل الحبيب المصطفى
شمائل الحبيب المصطفى
Издатель
مؤسسة العلم الشريف
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
Место издания
المملكة المتحدة
Регионы
Сирия
جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَيْنَيْهِ. قَالَ: فَوَاللّاهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نُخَامَةً إِلَاّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ. وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أيْ قَوْمِ، وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى المُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ إِنْ رَأَيْتُ (^١) مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُحَمَّدًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَسَيَأْتِي حَدِيثُ (^٢) أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ فِي بَابِ جُبَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ: «فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (^٣).
(٢٧) بَابُ شَبَهِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٠٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ﵇ ضَرْبٌ (^٤) مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ (^٥). وَرَأَيْتُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ
(^١) إِنْ رَأَيْتُ: أي ما رأيت ملكًا يُعظمه أصحابه مثل تعظيم أصحاب محمدٍ ﷺ له.
(^٢) انظر الحديث (١٥٦).
(^٣) وقد عَقَدَ الإمام مسلمٌ ﵀ للحديث هَذِهِ التَّرْجَمَةَ: "بَابُ التَّبَرُّكِ بِلِبَاسِ النَّبِيِّ ﷺ ". قال الإمام النووي: "وفي هذا الحديث دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم".
(^٤) ضَرْبٌ: خَفِيفُ اللَّحْمِ.
(^٥) شَنُوءَةَ: من قبائل الأَزْدِ يرجع نسبها إلى كَهْلانَ بنِ سَبَأٍ من عرب اليمن.
1 / 62