207

Проповеди сподвижников, Омар Аль-Мукбель

مواعظ الصحابة لعمر المقبل

Издатель

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومن ذلك: مجاهرة بعضهم بأكل الرِّبا من خلال المعاملات الرِّبويَّة!
وصور خرق الحياء في المجتمع كثيرةٌ وللأسف، والله المستعان!
ولله درُّ الفضيل بن عياضٍ يوم قال: «خمسٌ من علامات الشقاء: القسوة في القلب، وجمود العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدُّنيا، وطول الأمل» (١).
...
• ومن مواعظ سلمان الفارسيِّ ﵁ قوله (٢):
«أضحكني ثلاثٌ، وأبكاني ثلاثٌ:
ضحكت من مؤمِّل الدُّنيا والموت يطلبه، وغافلٍ لا يُغفل عنه، وضاحكٍ ملء فيه لا يدري أمُسخطٌ ربَّه أم مُرْضيه!
وأبكاني ثلاثٌ: فِراقُ الأحبَّة؛ محمدٍ وحِزبه، وهول المطلع عند غمرات الموت، والوقوف بين يدي ربِّ العالمين حين لا أدري إلى النار انصرافي أم إلى الجنة؟».
وأظنُّ أنَّ هذه الموعظة من الوضوح بحيث لا تحتاج إلى تعليقٍ، بيد أنَّ السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: من منَّا مرَّت به هذه المشاعر؟ من منَّا يحذر ويخاف هول المطلع؟ ومن منَّا تذكَّر لحظة وقوفه بين يدي الله تعالى؛ فانكسر قلبه، وخاف مقام ربِّه، ونهى النَّفس عن هواها، وأوجب له هذا التذكُّر توبةً وأوبةً إلى الله، وتصحيحًا للأخطاء، واستدراكًا لما بقي من العمر؟
* * *

(١) طبقات الأولياء (ص٢٦٧).
(٢) حلية الأولياء (١/ ٢٠٧).

1 / 212