667

Серия подлинных преданий или подлинные поддерживаемые высказывания сподвижников и последователей

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Издатель

دار الفاروق

Издание

الأولى جـ ١

وهذا إسناد صحيح.
لكن جاء عن ابن عمر خلاف ذلك.
فقد روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٤٤/ رقم: ٥٨٤٢)، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن جابر، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان لا
يخرجُ نساءَه في العيدين".
وهذا إسناد حسن.
عبد الله بن جابر أبو حمزة البصري: صدوق حسن الحديث.
وقول الحافظ في "التقريب" (٣٢٤٤): "مقبول"! غير مقبول.
فقد وثَّقه ابن معين، وابن حبان، وقال البزار: لا بأس به.
وانظر: "تحرير تقريب التهذيب" (٢/ ١٩٧/ رقم: ٣٢٤٤).
وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٠٣/ رقم: ٥٧٢٤) ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" (٢٦٣/ ٤/ رقم: ٢١٢٩) عن عبيد الله بن عمر، عن نافع به.
وقد وجَّه العلّامة ابن حزم هذا الخلاف، فقال في "المحلى" (٥/ ٦٣/ عند المسألة رقم: ٥٤٥) - بعد أن ذكر الأحاديث التي تأمر بإخراج النساء إلى العيد-:
"فهذه آثار متواترة عنه ﷺ من طريق: جابر، وابن عباس، وغيرهما: بأنه ﵇ رأى حضور النساء المُصَلَّى، وأَمَرَ به؛ فلا وجه لقول غيره إذا خالفه.
ولا متعلَّق للمخالفِ إلا رواية عن ابن عمر أنه منعهنَّ، وقد جاء عن ابن عمر خلافها، ولا يجوز أن يُظَنَّ بابن عمر إلا أنه إذا منعهنَّ لم يكن بلغه أمر رسول الله ﷺ، فإذا بلغه رجع إلى الحق، كما فعل إذْ سبَّ ابنه أشدّ السَّبِّ إذْ سمعه يقول: نمنع النساء المساجد ليلًا (١).
ولا حجة في أحد مع رسول الله ﷺ، ولو ادّعى امرؤ الإجماع على صحة خروج النساء إلى العيدين، وأنه لا يحل منعُهُنَّ؛ لصدق، لأننا لا نشكُّ في أن

(١) انظر: الجزء الأول من هذه السلسلة، (رقم: ٢٣٩).

2 / 326