626

Серия подлинных преданий или подлинные поддерживаемые высказывания сподвижников и последователей

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Издатель

دار الفاروق

Издание

الأولى جـ ١

فقال أبي (١): لا واللهِ؛ قد جاهدنا بعد رسولِ الله ﵌، وصلَّينَا، وصُمْنَا، وعمِلْنَا خيرًا كثيرًا، وأسلم على أيدينا بَشَرٌ كثيرٌ، وإنَّا لنرجو ذلك.
فقال أبي: لكنّي -أنا- والذي نَفْسُ عمر بيدِهِ- لودِدْتُ أنَّ ذلك برَدَ لنا، وأن كل شيءِ عملناه بعدُ نجونا منه كفافًا؛ رأسًا برأسٍ.
فقلت: إنَّ أباك -واللهِ- خيرٌ من أبي".
أخرجه البخاري (٣٩١٥).
قال الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ﵀ في "فتح الباري" (٧/ ٣٠٠): "قوله: (فقلتُ): القائل هو أبو بردة، وخاطب بذلك ابن عمر؛ فأراد أن عمر خير من أبي موسى، وأراد من الحيثية المذكورة، وإلا فمن المقرَّر: أنَّ عمرَ أفضل من أبي موسى عند جميع الطوائف، لكن لا يمتنع أن يفوق بعض المفضولين بخصلة لا تستلزم الأفضلية المطلقة، ومع هذا؛ فعمر في هذه الخصلة المذكورة أيضًا أفضل من أبي موسى، لأن مقام الخوف أفضل من مقام الرجاء، فالعلم محيط بأن الآدميّ لا يخلو عن تقصير في كل ما يريد من الخير، وإنما قال عمر ذلك هضمًا لنفسه، وإلا فمقامه في الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر".
* * *
- هِجْرَة عمر وابنه عبد الله ﵄ ومبايعتهما رسول الله ﷺ -:
٦٠٩ - وقال البخاري: حدثني محمد بن صبَّاح -أو بلغني عنه-، حدثنا إسماعيل، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال: "سمعتُ ابنَ عمر ﵄ إذا قيل له: هَاجَرَ قبل أبيه؛ يَغْضَبُ.
قال: وقدمتُ أنا وعمر على رسولِ الله ﷺ، فوجَدْنَاه قائلاَ، فرجَعْنَا إلى المنزلِ، فأرسلني عمرُ، وقال: اذهَبْ فانظُرْ هَلِ استيقَظَ.

(١) قال الحافظ ابن حجر: كذا وقع فيه؛ والصواب: قال أبوك ...

2 / 285