615

Серия подлинных преданий или подлинные поддерживаемые высказывания сподвижников и последователей

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Издатель

دار الفاروق

Издание

الأولى جـ ١

بعصاه، فيسقطُ من البُسْرِ والتمر؛ فيأكلُ، وكان ناسٌ مِمَّنْ لا يرغَبُ في الخير يأتي الرَّجل بالقِنْوِ فيه الشيصُ والحَشَفُ (١)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
قالوا: لو أنَّ أحدَكم أُهْدِي إليه مِثْلُ ما أَعْطَى لم يَأْخُذْهُ إلَّا على إِغْمَاضٍ أو حَيَاءٍ.
قال: فكُنَّا بعد ذلك يأتي أحدُنا بِصَالِح ما عِنْدَهُ".
صحيح. أخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٩٨٧)، وقال: "هذا حديث حسنٌ غريبٌ صحيحٌ (٢)، وأبو مالك هو: الغفاريّ، ويقال: اسمه: غزوان، وقد روى سفيان عن السُّدِّي شيئَا من هذا".
وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٢٦ - الهندية) أو (٤/ ٣٦٧/ رقم: ١٠٨٣٣ - الرشد)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٥٢٨/ رقم: ٢٨٠٣) من طريق: عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به.
وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن الترمذي" (٢٣٨٩).
وأخرجه ابن ماجه (١٨٢٢)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٣/ ٥٥)، والحاكم (٢/ ٢٨٥) من طريق: أسباط بن نصر، عن السُّدِّي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب في قوله سبحانه: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، قال: "نزلت في الأنصار؛ كانت الأنصارُ تُخرِجُ -إذا كان جِذَاذُ النَّخلِ من حيطانها- أقناءَ البُسرِ، فيعلقونه على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله ﵌، فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدُهم فيُدْخِلُ قِنوَا فيه الحَشَفَ، يظنُّ أنه جائزٌ في كثرةِ ما يوضَعُ من الأقناءِ! فنزل فيمن فعل ذلك: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، يقول: لا تعمدوا

(١) الشِّيص: التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى. والحشف: التمر الرديء.
(٢) في تفسير ابن كثير: "حسن غريب".

2 / 274