610

Серия подлинных преданий или подлинные поддерживаемые высказывания сподвижников и последователей

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Издатель

دار الفاروق

Издание

الأولى جـ ١

وقال المجد عبد السلام الحرَّاني في "المنتقى" (١/ ٥٩ - ط. الحلاق):
"قلت: وهذا لا يضر؛ لأن إسحاق إمام مخرَّجٌ عنه في الصحيحين، فيقبل رفعه وزيادته".
قلت: العلة ليست من إسحاق الأزرق نفسه؛ بل هي من شيخه شريك النخعي، ومن ابن أبي ليلى؛ وهما ضعيفان، في حفظهما كلام.
وقد خالفهما من هو أوثق منهما في وقفه.
قال البيهقي: "ورواه وكيع، عن ابن أبي ليلى، موقوفًا على ابن عباس؛ وهو الصحيح".
قلت: أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٥).
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٥٢/ رقم: ٢٩٨) من طريق: أبي نعيم، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال؛ "امسحوا بإذخر".
وهذا إسناد صحيح.
وحبيب؛ هو: ابن أبي عميرة.
فهذا يدلُّ على أنه موقوف على ابن عباس، والمرفوع منكر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "المجموع من الفتاوى" (٢١/ ٥٩٠ - ٥٩١): "أما هذه الفتيا فهي ثابتة عن ابن عباس، وقبله سعد بن أبي وقّاص؛ ذكر ذلك عنهما الشافعيُّ وغيره في كتبهم، وأما رفعه إلى النبي ﷺ؛ فمنكر باطل لا أصل له، لأن الناس كلهم رووه عن شريك موقوفًا (١)، ثم شريك ومحمد بن عبد الرحمن -وهو ابن أبي ليلى- لَيْسَا في الحِفْظِ بذاك، والذين هم أعلم منهم بعطاء -مثل ابن جريج- الذي هو أثبت فيه من القطب، وغيره من المكيين؛ لم يروه أحد إلا موقوفًا، وهذا كله دليل على وهم تلك الرواية".

(١) كذا؛ والأصل أن يقال: عن عطاء موقوفًا. والله أعلم.

2 / 269