536

Серия подлинных преданий или подлинные поддерживаемые высказывания сподвижников и последователей

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Издатель

دار الفاروق

Издание

الأولى جـ ١

فقه الأثر:
قال الحافظ شمس الدين الذهبي ﵀ في "السير" (٤/ ٦٠١):
"قلت: أَبْدَعَ وأوجزَ، فلا تقوى إلا بعملٍ، ولا عمل إلا بتروّ من العلم والإتباع، ولا ينفع ذلك إلا بالإخلاص لله، لا ليقال: فلان تارك للمعاصي بنور الفقه، إذ المعاصي يفتقر اجتنابها إلى معرفتها، ويكون الترك خوفًا من الله، لا ليُمدحَ بتركها، فمن دام على هذه الوصية فقد فاز".
قال أبو عبد الله - غفر الله له -: وهذه الوصية وصية جامعة نافعة في زماننا هذا، زمن الفتن، والله المستعان.
* * *
٥٢١ - قال أبو عبد الله البخاري: حدثنا يحيى بن بُكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة؛ أنه سأل عائشة ﵂ زوجَ النبيَّ ﵌: "أرأيتِ قوَله: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠]، أو كُذِبُوا؟
قالت: "بل كذبَهُم قومُهم".
فقلتُ: والله لقد استيقنوا أنَّ قومَهم كذَّبوهم، وما هو بالظن.
قال: "يا عُرَيَّةُ! لقد اسْتَيْقَنُوا بذلك".
قلتُ: فلعلها (أو كُذِبُوا).
قالت: "معاذَ الله! لم تكن الرُّسُلُ تظُنُّ ذلك بربِّها.
وأما هذه الآية - قالت: هم أتباعُ الرُّسُل؛ الذين آمنوا بربهم، وصدَّقوهم، وطالَ عليهم البلاءُ، واستأخَرَ عنهم النصرُ، حتى إذا استيأسَت ممَّن كذبهم من قومهم، وظنُّوا أنَّ أتباعَهم كذَّبوهم، جاءهم نصرُ اللهِ".
أخرجه البخاري (٣٣٨٩) و(٤٦٩٥).
وأخرجه برقم (٤٥٢٤) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن

2 / 195