216

Обнажённый меч против тех, кто оскорбляет Пророка

السيف المسلول على من سب الرسول

Редактор

إياد أحمد الغوج

Издатель

دار الفتح عمان

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Место издания

الأردن

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وبما ذكرناه يتبين لك أن الاستدلال بقصة كعب بن الأشرف لا يتوقف على ثبوت كونه كان معاهدًا، بل سواء أكان حربيًا أم لا الاستدلال بها صحيح بضميمة التعليل المذكور في الحديث.
وقد سبق أنه قيل إن النبي ﷺ كان كتب كتاب موادعة أول قدومه المدينة قبل قتل ابن الأشرف، ويكون الكتاب الذي كتبه بعد قتله ثانيًا لانتقاض العهد بنقض ابن الأشرف، إما لأنه كان كبيرًا، ونقض الكبير يتبعه الانتقاض في حق الأتباع ما لم يعتزلوه، وإما لأنهم نقضوا أيضًا كما يدل عليه ما قدمنا من الروايات وقولهم له إن ما عندهم إلا عدواة النبي ﷺ.
وعلى كلا التقديرين يتخرج قتل محيصة ابن سنينة، لأن العهد انتقض في حقه بأحد الطريقين المذكورين وبطريق ثالث، وهو أنه جاء منتصرًا لقتل كعب بن الأشرف، فكان بذلك ناقضًا، وقوله ﷺ: "من وجدتموه من رجال يهود فاقتلوه" دليل على انتقاض العهد في حقهم.

1 / 321