وَمِنْه وَأَن لَا يكاثر أهل الْبدع وَلَا يدانيهم وَلَا يسلم عَلَيْهِم لِأَن إمامنا أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل ﵀ عَلَيْهِ قَالَ من سلم على صَاحب بِدعَة فقد أحبه لقَوْل النَّبِي ﷺ (أفشوا السَّلَام بَيْنكُم تحَابوا) وَلَا يجالسهم وَلَا يقرب مِنْهُم وَلَا يهنيهم فِي الأعياد وأوقات السرُور وَلَا يصل عَلَيْهِم إِذا مَاتُوا وَلَا يترحم عَلَيْهِم إِذا ذكرُوا بل يباينهم ويعاديهم فِي الله ﷿ مُعْتَقدًا محتسبا بذلك الثَّوَاب الجزيل وَالْأَجْر الْكَبِير
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (من نظر إِلَى صَاحب بِدعَة بغضا لَهُ فِي الله مَلأ الله قلبه أمنا وإيمانا وَمن انتهر صَاحب بِدعَة آمنهُ الله يَوْم الْفَزع الْأَكْبَر وَمن استحقر صَاحب بِدعَة رَفعه الله فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة وَمن لقِيه بالبشر أَو بِمَا يسره فقد استخف بِمَا أنزل الله على مُحَمَّد ﷺ
عَن أبي الْمُغيرَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَبى الله ﷿ أَن يقبل عمل صَاحب بِدعَة حَتَّى يدع بدعته)
وَقَالَ فُضَيْل بن عِيَاض رَحمَه الله تَعَالَى من أحب صَاحب بِدعَة أحبط الله عمله وَأخرج نور الْإِيمَان من قلبه وَإِذا علم الله ﷿ من رجل أَنه مبغض لصَاحب بِدعَة رَجَوْت الله ﷿ أَن يغْفر لَهُ وَإِن قل عمله وَذَا رَأَيْت مبتدعا فِي طَرِيق فَخذ طَرِيقا أُخْرَى
وَقَالَ فُضَيْل بن عِيَاض ﵁ سَمِعت سُفْيَان بن عُيَيْنَة ﵁ يَقُول من تبع جَنَازَة مُبْتَدع لم يزل فِي سخط الله ﷿ حَتَّى يرجع وَقد لعن النَّبِي ﷺ المبتدع فَقَالَ ﷺ (من أحدث حَدثا أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ وَلَا يقبل مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا) يَعْنِي بِالصرْفِ الْفَرِيضَة وبالعدل النَّافِلَة