لَا ألْقى من بني الْحُسَيْن أحدا إِلَّا بالغت فِي إكرامه
وَحكي أَيْضا عَن الرئيس الشَّمْس الْعمريّ قَالَ سَار الْجمال مَحْمُود العجمي الْمُحْتَسب ونوابه وَأَتْبَاعه وَأَنا مَعَه إِلَى بَيت السَّيِّد عبد الرَّحْمَن الطباطبي فَاسْتَأْذن عَلَيْهِ فَخرج وَعظم عَلَيْهِ مَجِيء الْمُحْتَسب إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدي حاللني
قَالَ مماذا يَا مَوْلَانَا فَقَالَ إِنَّك لماجلست البارحة عِنْد السُّلْطَان الظَّاهِر برقوق فَوق عز ذَلِك عَليّ وَقلت فِي نَفسِي كَيفَ يجلس هَذَا فَوقِي فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل رَأَيْت فِي مَنَامِي النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مَحْمُود أتأنف أَن تجْلِس تَحت وَلَدي فَبكى الشريف عِنْد ذَلِك وَقَالَ يَا مَوْلَانَا من أَنا حَتَّى يذكرنِي النَّبِي ﷺ وَبكى الْجَمَاعَة ثمَّ سَأَلُوهُ الدُّعَاء وَانْصَرفُوا
وَحكى التقي بن فَهد الْحَافِظ الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ قَالَ جَاءَنِي الشريف عقيل بن هميل وَهُوَ من الْأُمَرَاء الهواشم فَسَأَلَنِي عشَاء فاعتذرت إِلَيْهِ وَلم أفعل فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أَو فِي غَيرهَا فَأَعْرض عني فَقلت كَيفَ تعرض عني يَا رَسُول الله وَأَنا خَادِم حَدِيثك فَقَالَ كَيفَ لَا أعرض عَنْك ويأتيك ولد من أَوْلَادِي يطْلب الْعشَاء فَلم تعشه قَالَ فَلَمَّا أَصبَحت جِئْت الشريف واعتذرت إِلَيْهِ وأحسنت إِلَيْهِ بِمَا تيَسّر
وَحكى الْجمال عبد الْغفار الْأنْصَارِيّ الْمَعْرُوف بِابْن نوح عَن أم نجم الدّين بن مطروح وَكَانَت من الصَّالِحَات قَالَت حصل لنا غلاء بِمَكَّة أكل النَّاس فِيهِ