663

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

قيل فَمن أَيْن النِّسْبَة قَالَ كنسبة الْكَلْب إِلَى الرَّاعِي
قَالَ ابْن العديم رَاوِي ذَلِك فَأَوَّلْته بانتسابه إِلَى الْأَنْصَار
وَقَالَ غَيره أولته بانتسابه إِلَى الْعلم خُصُوصا علم الحَدِيث لقَوْله ﷺ (أولى النَّاس بِي أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة) إِذْ هم أَكثر النَّاس عَلَيْهِ صَلَاة ﷺ
تَنْبِيه تمسك بِالْآيَةِ وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة لم يعْتَبر الْكَفَاءَة فِي النِّكَاح واعتبرها الْجُمْهُور
وَلَا شَاهد فِيمَا ذكر لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لما ينفع فِي الْآخِرَة وَلَيْسَ كلامنا فِيهِ إِنَّمَا الْكَلَام فِي أَن النّسَب الْعلي هَل يفتخر بِهِ ذَوُو الْعُقُول فِي الدُّنْيَا أَولا وَلَا شكّ فِي الافتخار بِهِ وَأَن من أجبرها وَليهَا على نِكَاح غير مكافىء لَهَا فِي النّسَب يعد ذَلِك بخسا لحقها وعارا عَلَيْهَا بل صَلَاح الذُّرِّيَّة ينفع فِي الْآخِرَة فقد صَحَّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ألحقنا بهم ذُرِّيتهمْ﴾ الطّور ٢١ أَنه قَالَ إِن الله يرفع ذُرِّيَّة الْمُؤمن مَعَه فِي دَرَجَته يَوْم الْقِيَامَة وَإِن كَانُوا دونه فِي الْعَمَل
وَصَحَّ عَنهُ أَيْضا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَانَ أَبوهُمَا صَالحا﴾ الْكَهْف ٨٢ أَنه قَالَ حفظا بصلاح أبويهما وَمَا ذكر عَنْهُمَا صلاحا
وَقَالَ سعيد بن جُبَير يدْخل الرجل الْجنَّة فَيَقُول أَيْن أبي أَيْن أُمِّي أَيْن وَلَدي أَيْن زَوجي فَيُقَال لَهُ إِنَّهُم لم يعملوا مثل عَمَلك فَيَقُول كنت أعمل لي وَلَهُم فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة ثمَّ قَرَأَ جنَّات عدن يدْخلُونَهَا وَمن صلح من آبَائِهِم وأزواجهم وذرياتهم الرَّعْد ٢٣ فَإِذا نفع الْأَب الصَّالح مَعَ أَنه السَّابِع كَمَا قيل فِي الْآيَة عُمُوم الذُّرِّيَّة فَمَا بالك بِسَيِّد الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذُريَّته الطّيبَة الطاهرة المطهرة وَقد قيل إِن حمام الْحرم إِنَّمَا اكرم لِأَنَّهُ من ذُرِّيَّة حَمَامَتَيْنِ عششتا على غَار ثَوْر الَّذِي اختفى فِيهِ ﷺ عِنْد خُرُوجه من مَكَّة لِلْهِجْرَةِ

2 / 693