جَعْفَر وَفِي قَوْله ﷺ (لَا تتقدموهما فَتَهْلكُوا وَلَا تقصرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلكُوا وَلَا تعلموهم فَإِنَّهُم أعلم مِنْكُم) دَلِيل على ان من تاهل مِنْهُم للمراتب الْعلية والوظائف الدِّينِيَّة كَانَ مقدما على غَيره وَيدل لَهُ التَّصْرِيح بذلك فِي كل قُرَيْش كَمَا مر فِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فيهم
وَإِذا ثَبت هَذَا لجملة قُرَيْش فَأهل الْبَيْت النَّبَوِيّ الَّذين هم غرَّة فَضلهمْ ومحتد فَخْرهمْ وَالسَّبَب فِي تميزهم على غَيرهم بذلك أَحْرَى وأحق وَأولى
وَسبق عَن زيد بن أَرقم أَن نِسَاءَهُ ﷺ من أهل بَيته ثمَّ قَالَ وَلَكِن أهل بَيته إِلَى آخِره وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنهم من أهل بَيته بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ دون الْأَخَص وهم من حرمت عَلَيْهِ الصَّدَقَة وَيُؤَيّد ذَلِك خبر مُسلم أَنه ﷺ خرج ذَات غَدَاة وَعَلِيهِ مرط مرجل من شعر أسود فجَاء الْحسن فَأدْخلهُ ثمَّ الْحُسَيْن فَأدْخلهُ ثمَّ فَاطِمَة فَأدْخلهَا ثمَّ عَليّ فَأدْخلهُ ﵃ ثمَّ قَالَ ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ الْأَحْزَاب ٣٣ وَفِي رِوَايَة (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي) وَفِي أُخْرَى أَن أم سَلمَة أَرَادَت أَن تدخل مَعَهم فَقَالَ ﷺ بعد مَنعه لَهَا (أَنْت على خير) وَفِي أُخْرَى أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله وَأَنا فَقَالَ (وَأَنت) أَي من أهل الْبَيْت الْعَام بِدَلِيل الرِّوَايَة الْأُخْرَى قَالَت وَأَنا قَالَ (وَأَنت من أَهلِي)
وَكَذَا قَالَ ﷺ لواثلة لما قَالَ يَا رَسُول الله وَأَنا فَقَالَ (أَنْت من أَهلِي) وَرُوِيَ أَنه ﷺ قَالَ لعَلي (سُلَيْمَان منا آل الْبَيْت وَهُوَ نَاصح