615

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

ﷺ خير من هَذَا الْفَتى
يَعْنِي عمر بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ أَمِير على الْمَدِينَة من جِهَة الْوَلِيد بن عبد الْملك فَإِنَّهُ لما ولي الْخلَافَة بِعَهْد أَبِيه إِلَيْهِ بهَا أَمر عمر عَلَيْهَا من سنة سِتّ وَثَمَانِينَ إِلَى سنة ثَلَاث وَتِسْعين
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عيلة قَالَ دَخَلنَا على عمر بن عبد الْعَزِيز يَوْم الْعِيد وَالنَّاس يسلمُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ تقبل الله منا ومنك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَيرد عَلَيْهِم وَلَا يُنكر عَلَيْهِم
قَالَ بعض الْحفاظ الْفُقَهَاء من الْمُتَأَخِّرين وَهَذَا أصل حسن للتهنئة بالعيد وَالْعَام والشهر
انْتهى
وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِن عمر بن عبد الْعَزِيز كَانَ من أوعية الْعلم وَالدّين وأئمة الْهدى وَالْحق كَمَا يعلم ذَلِك من طالع مناقبه الجليلة ومآثره الْعلية وأحواله السّنيَّة وَقد استوفى كثيرا مِنْهَا أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر وَغَيرهمَا
وَلَوْلَا خوف الإطالة والانتشار لذكرت مِنْهَا غررا مستكثرة لَكِن فِيمَا أَشرت إِلَيْهِ كِفَايَة
ولنختم الْكتاب بحكاية جليلة نفيسة فِيهَا فَوَائِد غَرِيبَة وَهِي أَن أَبَا نعيم أخرج بِسَنَد صَحِيح عَن رَبَاح بن عُبَيْدَة قَالَ خرج عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى الصَّلَاة وَشَيخ يتَوَكَّأ على يَده فَقلت فِي نَفسِي إِن هَذَا الشَّيْخ جَاف فَلَمَّا صلى وَدخل لحقته فَقلت أصلح الله الْأَمِير من الشَّيْخ الَّذِي كَانَ يتكىء على يدك قَالَ يَا رَبَاح رَأَيْته قلت نعم قَالَ مَا أحسبك إِلَّا رجلا صَالحا ذَاك أخي الْخضر أَتَانِي فَأَعْلمنِي أَنِّي سألي أَمر هَذِه الْأمة وَأَنِّي سأعدل فِيهَا
فرحمه الله وَرَضي عَنهُ

2 / 644