610

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

لما سُئِلَ عَمَّن يلعنه لكَونه أَمر بقتل الْحُسَيْن ﵁ لم يَصح عندنَا أَنه أَمر بقتْله ﵁ وَالْمَحْفُوظ أَن الْآمِر بقتاله المفضي إِلَى قَتله كرمه الله إِنَّمَا هُوَ عبيد الله بن زِيَاد وَالِي الْعرَاق إِذْ ذَاك
وَأما سبّ يزِيد ولعنه فَلَيْسَ ذَلِك من شَأْن الْمُؤمنِينَ وَإِن صَحَّ أَنه قَتله أَو أَمر بقتْله
وَقد ورد فِي الحَدِيث الْمَحْفُوظ أَن (لعن الْمُسلم كقتله) وَقَاتل الْحُسَيْن ﵁ لَا يكفر بذلك وَإِنَّمَا ارْتكب إِثْمًا عَظِيما وَإِنَّمَا يكفر بِالْقَتْلِ قَاتل نَبِي من الْأَنْبِيَاء
وَالنَّاس فِي يزِيد ثَلَاث فرق فرقة تتولاه وتحبه وَفرْقَة تسبه وتلعنه وَفرْقَة متوسطة فِي ذَلِك لَا تتولاه وَلَا تلعنه وتسلك بِهِ مَسْلَك سَائِر مُلُوك الْإِسْلَام وخلفائهم غير الرَّاشِدين فِي ذَلِك وَهَذِه الْفرْقَة هِيَ الْمُصِيبَة ومذهبها هُوَ اللَّائِق بِمن يعرف سير الماضين وَيعلم قَوَاعِد الشَّرِيعَة المطهرة
جعلنَا الله من أخيار أَهلهَا آمين
انْتهى لَفظه بِحُرُوفِهِ وَهُوَ نَص فِيمَا ذكرته
وَفِي الْأَنْوَار منكتب أَئِمَّتنَا الْمُتَأَخِّرين والباغون لَيْسُوا بفسقة وَلَا كفرة وَلَكنهُمْ مخطئون فِيهَا يَفْعَلُونَهُ ويذهبون إِلَيْهِ وَلَا يجوز الطعْن فِي مُعَاوِيَة لِأَنَّهُ من كبار الصَّحَابَة وَلَا يجوز لعن يزِيد وَلَا تكفيره فَإِنَّهُ من جملَة الْمُؤمنِينَ

2 / 639