603

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

وَقَالَت طَائِفَة لَيْسَ بِكَافِر فَإِن الْأَسْبَاب الْمُوجبَة للكفر لم يثبت عندنَا مِنْهَا شَيْء وَالْأَصْل بَقَاؤُهُ على إِسْلَامه حَتَّى يعلم مَا يُخرجهُ عَنهُ وَمَا سبق أَنه الْمَشْهُور يُعَارضهُ مَا حُكيَ أَن يزِيد لما وصل إِلَيْهِ رَأس الْحُسَيْن قَالَ رَحِمك الله يَا حُسَيْن لقد قَتلك رجل لم يعرف حق الْأَرْحَام
وتنكر لِابْنِ زِيَاد وَقَالَ قد زرع لي الْعَدَاوَة فِي قلب الْبر والفاجر ورد نسَاء الْحُسَيْن وَمن بَقِي من بنيه مَعَ رَأسه إِلَى الْمَدِينَة ليدفن الرَّأْس بهَا وَأَنت خَبِير بِأَنَّهُ لم يثبت مُوجب وَاحِدَة من المقالتين وَالْأَصْل أَنه مُسلم فنأخذ بذلك الأَصْل حَتَّى يثبت عندنَا مَا يُوجب الْإِخْرَاج عَنهُ وَمن ثمَّ قَالَ جمَاعَة من الْمُحَقِّقين إِن الطَّرِيقَة الثَّابِتَة القويمة فِي شَأْنه التَّوَقُّف فِيهِ وتفويض أمره إِلَى الله ﷾ لِأَنَّهُ الْعَالم بالخفيات والمطلع على مكنونات السرائر وهواجس الضمائر فَلَا نتعرض لتكفيره أصلا لِأَن هَذَا هُوَ الأحرى والأسلم
وعَلى القَوْل بِأَنَّهُ مُسلم فَهُوَ فَاسق شرير سكير جَائِر كَمَا أخبر بِهِ النَّبِي ﷺ فقد أخرج أَبُو يعلى فِي مُسْنده بِسَنَد لكنه ضَعِيف عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا يزَال أَمر أمتِي قَائِما بِالْقِسْطِ حَتَّى يكون أول من يثلمه رجل من بني أُميَّة يُقَال لَهُ يزِيد) وَأخرج الرَّوْيَانِيّ فِي

2 / 632