593

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

أَبِيهَا كَانَ كفرا وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك كَانَ بِدعَة وفسقا
وَمن اعْتِقَاد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة أَن مَا جرى بَين مُعَاوِيَة وَعلي ﵄ من الحروب فَلم يكن لمنازعة مُعَاوِيَة لعَلي فِي الْخلَافَة للْإِجْمَاع على حقيتها لعَلي كَمَا مر فَلم تهج الْفِتْنَة بِسَبَبِهَا وَإِنَّمَا هَاجَتْ بِسَبَب أَن مُعَاوِيَة وَمن مَعَه طلبُوا من عَليّ تَسْلِيم قتلة عُثْمَان إِلَيْهِم لكَون مُعَاوِيَة ابْن عَمه فَامْتنعَ عَليّ ظنا مِنْهُ أَن تسليمهم إِلَيْهِم على الْفَوْر مَعَ كَثْرَة عَشَائِرهمْ واختلاطهم بعسكر عَليّ يُؤَدِّي إِلَى اضْطِرَاب وتزلزل فِي أَمر الْخلَافَة الَّتِي بهَا انتظام كلمة أهل الْإِسْلَام سِيمَا وَهِي فِي ابتدائها لم يستحكم الْأَمر فِيهَا فَرَأى عَليّ ﵁ أَن تَأْخِير تسليمهم أصوب إِلَى أَن يرسخ قدمه فِي الْخلَافَة ويتحقق التَّمَكُّن من الْأُمُور فِيهَا على وَجههَا وَيتم لَهُ انتظام شملها واتفاق كلمة الْمُسلمين ثمَّ بعد ذَلِك يلتقطهم وَاحِدًا فواحدا ويسلمهم إِلَيْهِم وَيدل لذَلِك أَن بعض قتلته عزم على الْخُرُوج على عَليّ ومقاتلته لما نَادَى يَوْم الْجمل بِأَن يخرج عَنهُ قتلة عُثْمَان وَأَيْضًا فَالَّذِينَ تمالؤا على قتل عُثْمَان كَانُوا جموعا كَثِيرَة كَمَا علم مِمَّا قَدمته فِي قصَّة محاصرتهم لَهُ إِلَى أَن قَتله بَعضهم جمع من أهل مصر قيل سَبْعمِائة وَقيل ألف وَقيل خَمْسمِائَة وَجمع من الْكُوفَة وَجمع من الْكُوفَة وَجمع من الْبَصْرَة وَغَيرهم قدمُوا كلهم الْمَدِينَة وَجرى مِنْهُم مَا جرى بل ورد أَنهم هم وعشائرهم نَحْو من عشرَة آلَاف فَهَذَا هُوَ الْحَامِل لعَلي ﵁ على الْكَفّ عَن تسليمهم لتعذره كَمَا عرفت وَيحْتَمل أَن عليا ﵁ رأى أَن قتلة عُثْمَان بغاة حملهمْ على قَتله

2 / 622