580

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

يَسْتَوِي مِنْكُم من أنْفق من قبل الْفَتْح وَقَاتل أُولَئِكَ أعظم دَرَجَة من الَّذين أَنْفقُوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الْحسنى) الْحَدِيد ١٠
وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾ الْأَنْبِيَاء ١٠١ فَثَبت أَن جَمِيعهم من أهل الْجنَّة وَأَنه لَا يدْخل أحد مِنْهُم النَّار لأَنهم المخاطبون بِالْآيَةِ الأولى الَّتِي أثبت لكل مِنْهُم الْحسنى وَهِي الْجنَّة وَلَا يتَوَهَّم أَن التَّقْيِيد بِالْإِنْفَاقِ أَو الْقِتَال فِيهَا وبالإحسان فِي الَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان يخرج من لم يَتَّصِف بذلك مِنْهُم لِأَن تِلْكَ الْقُيُود خرجت مخرج الْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهَا على أَن المُرَاد من اتّصف بذلك وَلَو بِالْقُوَّةِ أَو الْعَزْم وَزعم الْمَاوَرْدِيّ اخْتِصَاص الحكم بِالْعَدَالَةِ بِمن لَازمه وَنَصره دون من اجْتمع بِهِ يَوْمًا أَو لغَرَض غير مُوَافق عَلَيْهِ بل اعْتَرَضَهُ جمَاعَة من الْفُضَلَاء قَالَ شيخ الْإِسْلَام العلائي هُوَ قَول غَرِيب يخرج كثيرا من الْمَشْهُورين بالصحبة وَالرِّوَايَة عَن الحكم بِالْعَدَالَةِ كوائل بن حجر وَمَالك بن الْحُوَيْرِث وَعُثْمَان بن أبي الْعَاصِ وَغَيرهم مِمَّن وَفد عَلَيْهِ ﷺ وَلم يقم عِنْده إِلَّا قَلِيلا وَانْصَرف وَالْقَوْل بالتعميم هُوَ الَّذِي صرح بِهِ الْجُمْهُور وَهُوَ الْمُعْتَبر
انْتهى
وَمِمَّا رد بِهِ عَلَيْهِ أَن تَعْظِيم الصَّحَابَة وَإِن قل اجْتِمَاعهم بِهِ ﷺ كَانَ مقررا عِنْد الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَغَيرهم وَقد صَحَّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة تنَاول مُعَاوِيَة فِي حَضرته وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ ثمَّ ذكر أَنه وَأَبا بكر ورجلا

2 / 609