575

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ آل عمرَان ١١٠ فَأثْبت الله لَهُم الْخَيْرِيَّة على سَائِر الْأُمَم وَلَا شَيْء يعادل شَهَادَة الله لَهُم بذلك لِأَنَّهُ تَعَالَى أعلم بعباده وَمَا انطووا عَلَيْهِ من الْخيرَات وَغَيرهَا بل لَا يعلم ذَلِك غَيره تَعَالَى فَإِذا شهد تَعَالَى فيهم بِأَنَّهُم خير الْأُمَم وَجب على كل أحد اعْتِقَاد ذَلِك وَالْإِيمَان بِهِ وَإِلَّا كَانَ مُكَذبا لله فِي إخْبَاره وَلَا شكّ أَن من ارتاب فِي حقية شَيْء مِمَّا أخبر الله أَو رَسُوله بِهِ كَانَ كَافِرًا بِإِجْمَاع الْمُسلمين
وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس﴾ الْبَقَرَة ١٤٣ وَالصَّحَابَة فِي هَذِه الْآيَة وَالَّتِي قبلهَا هم المشافهون بِهَذَا الْخطاب على لِسَان رَسُول الله ﷺ حَقِيقَة فَانْظُر إِلَى كَونه تَعَالَى خلقهمْ عُدُولًا وخيارا ليكونوا شُهَدَاء على بَقِيَّة الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة وَحِينَئِذٍ فَكيف يستشهد الله تَعَالَى بِغَيْر عدُول أَو بِمن ارْتَدُّوا بعد وَفَاة نَبِيّهم إِلَّا نَحْو سِتَّة أنفس مِنْهُم كَمَا زعمته الرافضة قبحهم الله ولعنهم وخذلهم مَا أحمقهم وأجهلهم وأشهدهم بالزور والافتراء والبهتان
وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى يَوْم لَا يخزي الله النَّبِي وَالَّذين آمنُوا مَعَه نورهم يسْعَى يبن أَيْديهم وبأيمانهم التَّحْرِيم ٨ فآمنهم الله من خزيه وَلَا يَأْمَن من خزيه فِي ذَلِك الْيَوْم إِلَّا الَّذين مَاتُوا وَالله سُبْحَانَهُ وَرَسُوله عَنْهُم رَاض فَأَمنَهُمْ من الخزي صَرِيح فِي مَوْتهمْ على كَمَال الْإِيمَان وحقائق الْإِحْسَان وَفِي أَن الله لم يزل رَاضِيا

2 / 604