542

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

وحبابنا وجرارنا مملوءه دَمًا
وَفِي رِوَايَة أَنه مطر كَالدَّمِ على الْبيُوت والجدر بخراسان وَالشَّام والكوفة وَأَنه لما جِيءَ بِرَأْس الْحُسَيْن إِلَى دَار زِيَاد سَأَلت حيطانها دَمًا
وَأخرج الثَّعْلَبِيّ أَن السَّمَاء بَكت وبكاؤها حمرتها
وَقَالَ غَيره احْمَرَّتْ آفَاق السَّمَاء سِتَّة أشهر بعد قَتله ثمَّ لَا زَالَت الْحمرَة ترى بعد ذَلِك وَأَن ابْن سِيرِين قَالَ أخبرنَا أَن الْحمرَة لم تَرَ فِي السَّمَاء قبل قَتله
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وحكمته أَن غضبنا يُؤثر حمرَة الْوَجْه وَالْحق منزه عَن الجسمية فأظهر تَأْثِير غَضَبه على من قتل الْحُسَيْن بحمرة الْأُفق إِظْهَارًا لعظم الْجِنَايَة
قَالَ وأنين الْعَبَّاس وَهُوَ ماسور ببدر منع النَّبِي ﷺ النّوم فَكيف بأنين الْحُسَيْن وَلما أسلم وَحشِي قَاتل حَمْزَة قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ (غيب وَجهك عني فَإِنِّي لَا أحب أَن أرى من قتل الْأَحِبَّة)
قَالَ وَهَذَا وَالْإِسْلَام يجب مَا قبله فَكيف بِقَلْبِه ﷺ أَن يرى من ذبح الْحُسَيْن وَأمر بقتْله وَحمل أَهله على أقتاب الْجمال وَمَا مر من أَنه لم يرفع حجر فِي الشَّام أَو الدُّنْيَا إِلَّا رُؤِيَ تَحْتَهُ دم عبيط وَقع يَوْم قتل عَليّ أَيْضا كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ فَإِنَّهُ حكى عَن الزُّهْرِيّ أَنه قدم الشَّام يُرِيد الْغَزْو فَدخل على عبد الْملك فَأخْبرهُ أَنه يَوْم قتل عَليّ لم يرفع حجر من بَيت الْمُقَدّس إِلَّا وجد تَحت دم ثمَّ قَالَ لَهُ لم يبْق من يعرف هَذَا غَيْرِي

2 / 570