فِي قَارُورَة
قَالَت أم سَلمَة فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة قتل الْحُسَيْن سَمِعت قَائِلا يَقُول
(أَيهَا القاتلون جهلا حُسَيْنًا ... أَبْشِرُوا بِالْعَذَابِ والتذليل)
(قد لعنتم على لِسَان ابْن دَاوُد ... ومُوسَى وحامل الْإِنْجِيل)
قَالَت فَبَكَيْت وَفتحت القارورة فَإِذا الحصيات قد جرت دَمًا
وَأخرج ابْن سعد عَن الشّعبِيّ قَالَ مر عَليّ ﵁ بكربلاء عِنْد مسيره إِلَى صفّين وحاذى نِينَوَى قَرْيَة على الْفُرَات فَوقف وَسَأَلَ عَن اسْم هَذِه الأَرْض فَقيل كربلاء فَبكى حَتَّى بل الأَرْض من دُمُوعه ثمَّ قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يبكي فَقلت مَا يبكيك قَالَ (كَانَ عِنْدِي جِبْرِيل آنِفا وَأَخْبرنِي أَن وَلَدي الْحُسَيْن يقتل بشاطىء الْفُرَات بِموضع يُقَال لَهُ كربلاء ثمَّ قبض جِبْرِيل قَبْضَة من تُرَاب شمني إِيَّاه فَلم أملك عَيْني أَن فاضتا)
وَرَوَاهُ أَحْمد مُخْتَصرا عَن عَليّ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ الحَدِيث
وروى الملا أَن عليا مر بِقَبْر الْحُسَيْن فَقَالَ هَهُنَا مناخ رِكَابهمْ وَهَهُنَا مَوضِع رحالهم وَهَهُنَا مهراق دِمَائِهِمْ فتية من آل مُحَمَّد يقتلُون بِهَذِهِ الْعَرَصَة تبْكي عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض
وَأخرج أَيْضا أَنه ﷺ كَانَ لَهُ مشربَة درجتها فِي حجرَة عَائِشَة يرقى إِلَيْهَا إِذا ٠٠