510

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

عَاشُورَاء كَمَا سَيَأْتِي بسط قصَّته إِنَّمَا هُوَ الشَّهَادَة الدَّالَّة على مزِيد حظوته ورفعته ودرجته عِنْد الله وإلحاقه بدرجات أهل بَيته الطاهرين فَمن ذكر ذَلِك الْيَوْم مصابه لم يَنْبغ أَن يشْتَغل إِلَّا بالاسترجاع امتثالا لِلْأَمْرِ وإحرازا لما رتبه تَعَالَى عَلَيْهِ بقوله ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون﴾ الْبَقَرَة ١٥٧ وَلَا يشْتَغل ذَلِك الْيَوْم إلابنلاء وَنَحْوه من عظائم الطَّاعَات كَالصَّوْمِ وإياه ثمَّ إِيَّاه أَن يشْغلهُ ببدع الرافضة من النّدب والحزن والنياحة والحزن إِذْ لَيْسَ ذَلِك من أَخْلَاق الْمُؤمنِينَ وَإِلَّا لَكَانَ يَوْم وَفَاته ﷺ أولى بذلك وَأَحْرَى أَو ببدع الناصبة المتعصبين على أهل الْبَيْت أَو الْجُهَّال المقابلين الْفَاسِد بالفاسد والبدعة بالبدعة وَالشَّر بِالشَّرِّ من إِظْهَار غَايَة الْفَرح وَالسُّرُور واتخاذه عيدا وَإِظْهَار الزِّينَة فِيهِ كالخضاب والاكتحال وَلبس جَدِيد الثِّيَاب وتوسيع النَّفَقَات وطبخ الْأَطْعِمَة والحبوب الْخَارِجَة عَن الْعَادَات واعتقادهم أَن ذَلِك من السّنة والمعتاد وَالسّنة ترك ذَلِك كُله فَإِنَّهُ لم يرد فِي ذَلِك شَيْء يعْتَمد عَلَيْهِ وَلَا أثر صَحِيح يرجع إِلَيْهِ
وَقد سُئِلَ بعض أَئِمَّة الحَدِيث وَالْفِقْه عَن الْكحل وَالْغسْل والحناء وطبخ الْحُبُوب وَلبس الْجَدِيد وَإِظْهَار السرُور يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ لم يرد فِيهِ حَدِيث صَحِيح عَنهُ ﷺ وَلَا عَن أحد من أَصْحَابه وَلَا استحبه أحد من أَئِمَّة الْمُسلمين لَا من الْأَرْبَعَة وَلَا من غَيرهم وَلم يرد فِي الْكتب الْمُعْتَمدَة فِي ذَلِك لَا صَحِيح وَلَا ضَعِيف وَمَا قيل (إِن من اكتحل يَوْمه لم يرمد ذَلِك الْعَام وَمن

2 / 534