416

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

لذَلِك الَّذِي ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي هُوَ الْحق الْمُوَافق لصريح السّنة ولقواعد الْأُصُولِيِّينَ وَيدل لَهُ أَيْضا أَحَادِيث صَحِيحَة كَثِيرَة استوعبتها فِي شرحي الْإِرْشَاد والعباب مَعَ بَيَان الرَّد الْوَاضِح على من شنع على الشَّافِعِي وَبَيَان أَن الشَّافِعِي لم يشذ بل قَالَ بِهِ قبله جمَاعَة من الصَّحَابَة كَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَجَابِر وَأبي مَسْعُود البدري وَغَيرهم وَالتَّابِعِينَ كالشعبي والباقر وَغَيرهم كإسحاق بن رَاهَوَيْه وَأحمد بل لمَالِك قَول مُوَافق للشَّافِعِيّ رَجحه جمَاعَة من أَصْحَابه
قَالَ شيخ الْإِسْلَام خَاتِمَة الْحفاظ ابْن حجر لم أر عَن أحد من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ التَّصْرِيح بِعَدَمِ الْوُجُوب إِلَّا مَا نقل عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ من إشعاره بِأَن غَيره كَانَ قَائِلا بِالْوُجُوب انْتهى
فَزعم أَن الشَّافِعِي شَذَّ وَأَنه خَالف فِي ذَلِك فُقَهَاء الْأَمْصَار مُجَرّد دعة بَاطِلَة لَا يلْتَفت إِلَيْهَا وَلَا يعول عَلَيْهَا وَمن ثمَّ قَالَ ابْن الْقيم أَجمعُوا على مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ فِي التَّشَهُّد وَإِنَّمَا أختلفوا فِي الْوُجُوب والاستحباب فَفِي تمسك من لم يُوجِبهَا بِعَمَل السّلف نظر لأَنهم كَانُوا يأْتونَ بهَا فِي صلَاتهم فَإِن أُرِيد بعملهم اعْتِقَادهم احْتَاجَ إِلَى نقل صَرِيح عَنْهُم بِعَدَمِ الْوُجُوب وأنى يُوجد ذَلِك قَالَ وَأما قَول عِيَاض إِن النَّاس شنعوا على الشَّافِعِي
فَلَا معنى لَهُ فَأَي شناعة فِي ذَلِك لِأَنَّهُ لم يُخَالف فِي ذَلِك نصا وَلَا إِجْمَاعًا وَلَا قِيَاسا وَلَا مصلحَة راجحة بل القَوْل بذلك من محَاسِن مذْهبه وَللَّه در الْقَائِل حَيْثُ قَالَ

2 / 433