قال داوود (٢): يختص الإجماع بالصحابة، فإجماع غيرهم ليس بحجة.
ولأحمد قولان (٣).
وأصل الخلاف أن المجتهد من الصحابة عندنا كالمجتهد من غيرهم، وعندهم بخلافه، ويتفرع على هذه المسألة أن الصحابة لو أجمعوا مع اختلاف غيرهم من التابعين المجتهدين؟ فإن قلنا: بالاختصاص لم يعتبر خلافه وإلا اعتبر (٤).
(٣) انظر القولين فى: روضة الناظر ص ٧٤، ومذكرة الشيخ ﵀ ص ١٥٥، والمراجع السابقة.
والقول الراجح عند أحمد هو قول الجمهور، وهو أن إجماع كل عصر حجة.
(٤) الصحيح أنه يعتد بخلافه وهو قول الجمهور، واختاره أبو الخطاب، وذهب أبو يعلى وبعض الشافعية إلى أنه لا يعتد بخلافه، والقولان مرويان عن أحمد. وانظر المراجع فى هامش (١).