إذا رفع العدل حديثًا وقفه جماعة أو وقفه ورفعوه أو أسنده وأرسلوه أو وصله وقطعوه، فالحكم له، وقيل: للأكثر، وقيل: للأحفظ.
وهذا الخلاف يلتفت على قبول زيادة الثقة لأنه آت بزيادة (٢).
(١) راجع المسألة فى: المعتمد ٢/ ٦٢٤، ٦٢٩، التبصرة ص ٣٢٥، اللمع ص ٤٦، المستصفى ١/ ١٠٨، المحصول ٢/ ١/ ٦٢٧، الإحكام للآمدى ٢/ ١٧٨، المسودة ص ٢٥١، تدريب الراوى ص ١٣٨، فتح المغيث للسخاوى ١/ ١٦٤، كشف الأسرار ٣/ ٧، شرح النووى لصحيح مسلم ١/ ٣٢، شرح الكوكب ٢/ ٥٥٠، تيسير التحرير ٣/ ١٠٩، البحر المحيط ٤/ ٢٥٣، حاشية البنانى ٢/ ١٤٤، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى ٢/ ٢٦٧، العضد على المختصر ٢/ ٧٢، الإبهاج ٢/ ٣٨١، غاية الوصول ص ٩٨، إرشاد الفحول ص ٥٦، نشر البنود ٢/ ٤٢، ومذكرة الشيخ ﵀ ص ١٣٦.
(٢) خلاصة المسألة أن فيها خمسة أقوال:
أحدها: أن الحكم لمن وصل. وبه جزم الصيرفى، ونسبه للشافعى، وحكى الباقلانى عليه اتفاق أهل العلم وصححه الخطيب البغدادى، وابن الصلاح، ويدل عليه قول البخارى فى قبول الزيادة من الثقة.
الثانى: أن الحكم لمن أرسله. حكاه الباقلانى والخطيب البغدادى عن أكثر المحدثين.
الثالث: أن الحكم للأكثر.
الرابع: أنه للأحفظ حكاهما ابن الصلاح.
الخامس: أنه بمثابة الزيادة من الثقة. قاله الكيا الهراسى، واختاره ابن الهمام، وابن الحاجب، وهذا القول هو الصحيح فى نظرى، لأن الإرسال مع الإسناد زيادة، وكذلك الوقف مع الرفع.