(٢) وهذا القول هو ظاهر كلام الشافعى فى الرسالة ص ١٠٨، وبه قال أبو الطيب الصعلوكى، وأبو إسحاق الأسفرائينى، وأبو منصور البغدادى، ونقل السبكى عن الرافعى نسبته إلى أكثر الشافعية.
والقولان ثابتان عن الشافعى.
إلا أن القول الراجح فى نظرى: هو الجواز لوقوعه فى نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة يقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾. . الآية. ونسخ ما ورد فى صلح الحديبية من رد المؤمنين الفارين من مكة إليها بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الْكُفَّارِ﴾. . الآية.